كتاب كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

- ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت "المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوباً مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تلثم وتسدل الثوب على وجهها". (¬١)
٣ - لو كان المراد بالثياب الرقاق الثوب الملاصق للبدن؛ لجاء التعبير عنه بقوله (وعليها درع رقيق) لأن المتعارف عليه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - تسمية الثوب الذي تلبسه المرأة (درع) كما هو ثابت في بعض الأحاديث والآثار:
- كما ثبت عن عطاء قال: وكنت آتي عائشة رضي الله عنها ... قال ورأيت عليها درعا مورَّدا. (¬٢)
- وثبت عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أنه قال: "دخلت على عائشة رضي الله عنها وعليها درع قطر ثمنه خمسة دراهم". (¬٣)
- ورد عن شميسة أنها قالت (دخلت على عائشة وعليها ثياب من هذه السيد الصفاق (¬٤) ودرع وخمار) (¬٥)
- ورد عن عبيد الله الخولاني وكان في حجر ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ميمونة " كانت تصلي في الدرع والخمار ليس عليها إزار". (¬٦)
---------------
(¬١) سنن البيهقي الكبرى ٥/ ٤٧ (٨٨٣٢) وصححه الألباني في إرواء الغليل ٤/ ٢١٢.
(¬٢) صحيح البخاري ٢/ ٥٨٥ (١٥٣٩).
(¬٣) صحيح البخاري ٢/ ٩٢٦ (٢٤٨٥).
(¬٤) ثوب صفيق: متين. والمراد به هنا الرداء.
(¬٥) الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ٧٠ وصحح إسناده الألباني في جلباب المرأة /١٢٩.
(¬٦) ابن أبي شيبة في مصنفه (٦١٧١) وصححه الألباني في تمام المنة / ١٦٢. وورد عن أم الحسن قالت: "رأيت أم سلمة تصلي في درع وخمار". مصنف عبد الرزاق (٥٠٢٧) وصححه الألباني في تمام المنة /١٦٢.

الصفحة 365