كتاب كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

- كما ثبت في الصحيح أن عائشة رضي الله عنها نذرت على نفسها ألا تكلم عبد الله بن الزبير ... وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تبل دموعها خمارها. (¬١) وذلك يقتضي ملازمة الخمار لها، كما يقال في الرجل كان يذكر الشيء فيبكي حتى تبل دموعه لحيته!!
- كما ورد عن أنس بن مالك: أن صفية رضي الله عنها لما غضب عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتت عائشة فقالت: يومي هذا لك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أنت أرضيته عني، فعمدت عائشة إلى خمارها وكانت صبغته
بورس وزعفران فنضحته بشيء من ماء ثم جاءت حتى قعدت عند رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ) (¬٢)
كما يشهد لذلك قول أهل العلم:
- ثبت عن بعض التابعين كالزهري، وطاوس، والشعبي، وحسن البصري، والضحاك؛ أنهم كرهوا النظر لشعر ذوات المحارم، وأن تضع المرأة خمارها عندهم. (¬٣)
---------------
(¬١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٥/ ٢٢٥٥ (٥٧٢٥).
(¬٢) سنن النسائي الكبرى ٥/ ٣٦٩ (٩١٦٢) الأحاديث المختارة للمقدسي (١٧٢٧) وقال إسناده حسن. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٣٢١: فيه سمية روى لها أبو داود وغيره ولم يضعفها أحد وبقية رجاله ثقات. وقال الألباني في الإرواء ٧/ ٨٥: ورجاله ثقات رجال مسلم غير سمية وهي مقبولة عند الحافظ ابن حجر.
(¬٣) مصنف عبد الرزاق ٧/ ٢١٢، مصنف بن أبي شيبة ٤/ ١١.

الصفحة 375