كتاب كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

الباب، ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. (¬١) (¬٢)
- ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحمَّام فقال: إنه سيكون بعدي حمامات ولا خير في الحمامات للنساء، فقالت: يا رسول الله فإنها تدخله بإزار، فقال: "لا وإن دخلته بإزار ودرع وخمار وما من امرأة تنزع خمارها في غير بيت زوجها إلا كشفت الستر فيما بينها وبين ربها". (¬٣)
---------------
(¬١) صحيح مسلم (٤/ ١٩٣٨) المستدرك على الصحيحين للحاكم (٢/ ٦٧٧) وصححه ووافقه الذهبي.
(¬٢) ومما يستأنس به في ذلك ما قيل أن الملائكة لا تنظر للزينة الباطنة للمرأة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٢/ ١١٩): روي أن الملائكة لا تنظر إلى الزينة الباطنة فإذا وضعت خمارها وقميصها لم يُنظر إليها، وروي في ذلك حديث عن خديجة:
-والحديث هو ما روي عن خديجة رضي الله عنها قالت: (قلت يا رسول الله يا ابن عمي هل تستطيع إذا جاءك الذي يأتيك أن تخبرني به فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعم يا خديجة، قالت خديجة فجاءه جبريل ذات يوم وأنا عنده فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا خديجة هذا صاحبي الذي يأتيني قد جاء، فقلت له قم فاجلس على فخذي الأيمن فقام على فخذي الأيمن فقلت هل تراه؟ قال: نعم، فقلت له تحول فاجلس على فخذي الأيسر فقلت هل تراه، قال: نعم فقلت له فتحول فاجلس في حجري فقلت له هل تراه؟ قال: نعم، قالت خديجة: فتحسرت وطرحت خماري فقلت هل تراه؟ قال: لا، فقلت هذا والله ملك كريم لا والله ما هذا شيطان). وفي رواية قالت: (أبشر فإنه والله ملك وليس بشيطان) رواه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٥٥، والطبراني في المعجم الأوسط ٦/ ٢٨٧ (٦٤٣٥) وحسن الهيثمي إسناده في مجمع الزوائد ٨/ ٢٥٦.
- يشهد لذلك مارواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها، وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها" فإن جبريل أتاني حين رأيت فأخفاه منك فأجبته فأخفيته منك ولم يكن ليدخل عليك وقد وضعت ثيابك" رواه مسلم ٢/ ٦٦٩ (٩٧٤).
(¬٣) المعجم الأوسط للطبراني ٣/ ٣٢١ (٣٢٨٦) وفي إسناده ابن لهيعة، قال الشيخ الألباني "حديثه في المتابعات والشواهد لاينزل عن رتبة الحسن". والروايات التي صححها الشيخ الألباني بلفظ (ثيابها) تعد شواهد له.

الصفحة 424

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text