كتاب كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

الثالث: أنه الوجه والكفان ... والصحيح أنها من كل وجه هي التي في الوجه والكفين فإنها التي تظهر في الصلاة وفي الإحرام عبادة وهي التي تظهر عادة.
ومما ينفي أن يكون مراده جواز إظهار ذلك من المرأة الحرة للرجال الأحرار الأجانب قوله في تأويل آيتي الحجاب:
(١) {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}: وهذا يدل على أن الله أذن في مساءلتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض أو مسألة يستفتى فيها والمرأة كلها عورة بدنها وصوتها فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة كالشهادة عيها. (¬١)
(٢) قوله تعالى {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} قيل معناه تغطي به رأسها فوق خمارها وقيل تغطي به وجهها حتى لا يظهر منها إلا عينها اليسرى.
وقال في كتابه عارضة الأحوذي (٤/ ٥٦): ستر وجه المرأة بالبرقع فرض، إلا في الحج؛ فإنها ترخي شيئا من خمارها على وجهها.
* القرطبي (ت ٦٧١ هـ) ١٢/ ٢٢٧ - ٢٣٠: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أمر الله سبحانه وتعالى النساء بألا يبدين زينتهن للناظرين إلا ما استثناه من الناظرين في باقي الآية حذارا من الافتتان ثم استثنى ما يظهر من الزينة ...
---------------
(¬١) أحكام القرآن لابن العربي ٣/ ٦١٦

الصفحة 466

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text