كتاب الفوائد والأخبار لابن حمكان

64- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
إِذَا رَأَيْتَ رَجُلا يَقُومُ بِحَقِّ اللَّهِ فَلا تَخَافُهُ، فَإِنَّهُ ناظرٌ لِنَفْسِهِ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يُضِيعُ حَقَّ اللَّهِ فَخَافَهُ، فَهُوَ لا يَعْرِفُ حَقَّ اللَّهِ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ حقك؟! تهدي إليه هديةً فيكرم، وَتَنْصَحُهُ فِي دِينِهِ فَيَغْضَبُ عَلَيْكَ.
65- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
كُلُّ مَنْ أَعْطَاكَ وَلَمْ يَرَ أَنَّ الْفَضْلَ لَكَ عَلَيْهِ، فَلا تَقْبَلَنَّ مِنْهُ، وَلا تَقْبَلَنَّ مِمَّنْ إِذَا أَعْطَاكَ الْعَطِيَّةَ يُرِيدُ أَنْ تَذِلَّ لَهُ، إِنَّمَا يَنْبَغِي له أن يقول: إنما أعطيك العطية لئلا تذل لغيري.
66- قال: وسمعت حَاتِمًا يَقُولُ:
لَوْ أَنَّ صَاحِبَ خبرٍ جَلَسَ إِلَيْكَ لِيَكْتُبَ كَلامَكَ لاحْتَرَزْتَ مِنْهُ، وَكَلامُكَ يُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ فَلا تَحْتَرِزُ!.
67- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
الْعُلَمَاءُ ثلاثةٌ:
عالمٌ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ.
وعالمٌ لا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ.
ومتعبدٌ قد أقبل على عبادته، وَتَرَكَ النَّاسَ، وَلَيْسَ لَهُ عِلْمُ هَذَيْنِ.
-[154]-
فَإِذَا أردت أن تسأل، فاسأل العالم الذي يعمل بعلمه، فإن فاتك فاسأل الْعَابِدَ، فَإِنْ فَاتَكَ هَذَيْنِ، فَتَعَالَ إِلَى الْعَالِمِ الَّذِي لا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فَتَبَيَّنْ مِنْهُ أَمْرَكَ، ثم فر منه، ولا تقتدي بعمله.

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text