كتاب الفوائد والأخبار لابن حمكان

68- سَمِعْتُ النَّقَّاشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ: رَأَى بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ رَجُلا مِنْ إِخْوَانِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَى فِيكَ هَمًّا، فَقَالَ: أُصَدِّقُكَ، أَنَا معيلٌ، فَقَالَ لَهُ: أَظُنُّ أَنَّهُ فَرَّغَكَ، فَلَمْ تَصْلُحْ لَهُ، فَشَغَلَكَ.
69- حدثنا أبو علي السرخسي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْجُرْجَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الحسن بن علي العابد يقول: سمعت حاتم الأَصَمَّ يَقُولُ:
إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَالاهْتِمَامُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ فَالأَمْنُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ كُلُّ شيءٍ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، فَالسُّخْطُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا غدارةً، مكارةً، فالاطمأنينة لِمَاذَا؟!.
-[155]-
وَإِنْ كَانَ اللَّهُ مُطَّلِعًا عَلَى سَرِيرَتِكَ فَالْغَفْلَةُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ الْقَبْرُ وَضِيقَتُهُ حَقًّا، فَالْكِبْرُ لِمَاذا؟!.
وَإِنْ كَانَ الْمَشْيُ عَلَى الصِّرَاطِ حقاً، فاللعب والضحك لماذا؟!.
وإن كان عُقُوبَةُ اللَّهِ النَّارَ، فَالْمَعْصِيَةُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ ثَوَابُ اللَّهِ الْجَنَّةَ، فَالرَّاحَةُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ حَقًّا، فَالْفَرَحُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَى الرَّحْمَنِ حَقًّا، فَالْخُيَلاءُ لِمَاذا؟!.

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text