كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قال سعيد بن جبير: قلت لابن عباس: ما اللوامة؟ قال: «هي النفس اللَّؤوم» (¬١).
وقال مجاهد: «هي التي تَنْدَم على ما فات، وتلوم عليه» (¬٢).
وقال قتادة: «هي الفاجرة» (¬٣).
وقال عكرمة: «تلوم على الخير والشر» (¬٤).
وقال عطاء عن ابن عباس: «كل نفس تلوم نفسها يوم القيامة: يلوم المحسنُ نفسَه أن لا يكون ازداد إحسانًا، ويلوم المسيءُ نفسَه أن لا يكون رجع عن إساءته» (¬٥).
وقال الحسن: «إن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسَه على كل حالاته، يستقصرها في كل ما يفعل؛ فيندم ويلوم نفسه، وإن الفاجر ليَمضي قُدُمًا، لا يُعاتِب نفسَه» (¬٦).
---------------
(¬١) رواه ابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٤٩)، وصححه الحاكم (٣٨٧٧)، وعزاه في الدر المنثور (٨/ ٣٤٢) لابن المنذر.
(¬٢) رواه ابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٥٠)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ٤٣)، وعزاه في الدر المنثور (٨/ ٣٤٣) لعبد بن حميد.
(¬٣) رواه ابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٥٠)، وعزاه في الدر المنثور (٨/ ٣٤٢) لعبد بن حميد.
(¬٤) رواه ابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٤٩).
(¬٥) انظر: البسيط للواحدي (٢٢/ ٤٧٥).
(¬٦) رواه أحمد في الزهد (ص ٢٨١) عن روح، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (٤) من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عن قرة بن خالد عن الحسن، ولفظه: «إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه يقول: ما أردت بكلمتي؟ يقول: ما أردتُ بأكلتي؟ ما أردتُ بحديث نفسي؟ فلا تراه إلا يعاتبها، وإن الفاجر يمضي قدمًا فلا يعاتب نفسه»، وعزاه في الدر المنثور (٨/ ٣٤٣) لعبد بن حميد.

الصفحة 130