كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
بعضهم في ذلك للأنثى دون الذكر؛ لحاجتها إلى الحلية، واحتجوا بحديث أمّ زَرْعٍ، وفيه: «أنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ»، وقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «كنتُ لك كأبي زَرْعٍ لأمّ زَرْع» (¬١).
ونصَّ أحمد على جواز ذلك في حق البنت؛ وكراهته في حق الصبي.
وقوله: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}:
قال ابن عباس: «يريد: دين الله» (¬٢).
وهو قول إبراهيم (¬٣)، ومجاهد (¬٤)، والحسن (¬٥)، والضحاك (¬٦)،
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٥١٨٩)، ومسلم (٢٤٤٨) عن عائشة.
(¬٢) رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢١٨) من طريق علي بن أبي طلحة عنه، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٥٩٨٥) من طريق مطرف عن رجل عنه، وعزاه في الدر المنثور (٢/ ٦٩٠) لابن المنذر.
(¬٣) رواه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٧٣)، وعلي بن الجعد في مسنده (٢٥٠٥)، وابن جرير في تفسيره (٩/ ٢١٨، ٢٢٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٥) من طريقين عنه، ومن طريق ابن الجعد رواه الهروي في ذم الكلام (٨٢٣)، وعزاه في الدر المنثور (٢/ ٦٩٠) لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.
(¬٤) رواه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٧٣)، وفي المصنف (٤/ ٤٥٧)، وابن جرير في تفسيره (٩/ ٢١٨، ٢١٩)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٥) من طرق عن مجاهد، وعزاه في الدر المنثور (٢/ ٦٩٠) لآدم وعبد بن حميد وابن المنذر.
(¬٥) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٤/ ١٠٦٩)، وتفسير الثعلبي (٣/ ٣٨٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ٢٥)، وتفسير البغوي (٢/ ٢٨٩)، وتفسير الرازي (١١/ ٣٩).
(¬٦) رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٢٠) من طريق عبيد بن سليمان وعيسى بن هلال ـ فرقهما ـ عن الضحاك.