كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقال أيضًا: «من ترك قراءة القرآن، ولزوم الجماعات، وحضور الجنائز، وعيادة المرضى، وادّعى بهذا الشأن؛ فهو مُدّعٍ» (¬١).
وقال سَرِيٌّ السَّقطيُّ: «من ادعى باطن علمٍ ينقضه ظاهرُ حكمٍ فهو غالط» (¬٢).
وقال الجنيد: «مذهبنا هذا مقيَّد بالأصول بالكتاب والسنة، فمن لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ويتفقه لا يُقتدى به» (¬٣).
وقال أبو بكر الدّقاق: «من ضيّع حدود الأمر والنهي في الظاهر حُرِم مشاهدةَ القلب في الباطن».
وقال أبو الحسين [٣٧ ب] النوري: «من رأيتَهُ يدّعي مع الله حالةً تُخرجه عن حد العلم الشرعي فلا تَقْرَبْه، ومن رأيته يَدّعي حالة لا يشهد لها حفظُ ظاهر فاتهِمْه على دينه» (¬٤).
وقال أبو سعيد الخراز: «كل باطن يخالفه ظاهر فهو باطل» (¬٥).
---------------
(¬١) رواه البيهقي في الشعب (٢/ ٣٠١).
(¬٢) رواه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ١٢١).
(¬٣) رواه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٥٥)، والقشيري في الرسالة القشيرية (ص ٥١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٢٤٣، ١٤/ ٤٠١)، ومن طريق أبي نعيم رواه السبكي في طبقات الشافعية (٢/ ٢٧٣).
(¬٤) رواه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٥٢)، والقشيري في الرسالة القشيرية (ص ٥٣) بنحوه.
(¬٥) رواه السلمي في طبقات الصوفية (ص ١٨٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٤٧)، وانظر: الرسالة القشيرية (ص ٦١)، وهذا السطر ساقط من م، ش.