كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الصاعُ من الجنابة، ويُوضّئه المد».
وقال إبراهيم النخعي: «إني لأتوضأ من كوز الحُبّ مرتين» (¬١).
وتوضأ القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق بقدر نصف المد، أو أزيد بقليل (¬٢).
وقال محمد بن عجلان: «الفقه في دين الله: إسباغ الوضوء، وقلة إهراق الماء» (¬٣).
وقال الإمام أحمد: «كان يقال: من قلة فقه الرجل وَلَعُهُ بالماء».
وقال الميموني: «كنت أتوضأ بماء كثير، فقال لي أحمد: يا أبا الحسن، أترضى أن تكون كذا؟ فتركته».
وقال عبد الله بن أحمد: «قلت لأبي: إني لأُكثر الوضوء، فنهاني عن ذلك، وقال: يا بُني، يقال: إن للوضوء شيطانًا يقال له الولَهان، قال لي ذلك في غير مرةٍ، ينهاني عن كثرة صبّ الماء، وقال لي: أقْلِلْ من هذا الماء يا بني!».
---------------
(¬١) رواه أبو عبيد في الطهور (١٠٩) وابن أبي شيبة (١/ ٦٧) من طريق الأعمش، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٣١) من طريق المغيرة، كلاهما عن إبراهيم النخعي به.
(¬٢) رواه ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١٠٧) من طريق الأثرم عن أبي حذيفة عن عكرمة ابن عمار قال: كنت مع القاسم بن محمد، فدعا بوضوء، فأتي بقدر نصف مدّ وزيادة قليل، فتوضأ به. وانظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٣٠٣).
(¬٣) رواه ابن منده في مسند إبراهيم بن أدهم (٣٨) من طريق بقية عن إبراهيم بن أدهم عن ابن عجلان.

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text