كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فصل
وأما من حلف على يمين ثم نسيها، وقوله: يلزمه جميع (¬١) ما يحلف به، فقول شاذ جدًّا، وليس عن مالك؛ إنما (¬٢) قاله بعض أصحابه، وسائر أهل العلم على خلافه، وأنه لا يلزمه شيء حتى يتيقن، كما لو شك: هل حلف أو لا؟
فإن قيل: ينبغي أن يلزمه كفارة يمين؛ لأنها الأقل.
قيل: موجَب الأيمان مختلف، فما من يمين إلا وهي مشكوك فيها، هل حلف بها أم لا؟
وعلى قول شيخنا: يلزمه كفارة يمينٍ حَسْبُ؛ لأن ذلك موجَبُ الأيمان كلها عنده.
فصل
وأما مَن حلف: ليفعلنّ كذا، ولم يُعَيِّن وقتًا، فعند الجمهور هو على التراخي إلى آخر عمره؛ إلا أن يعيِّن بنيّته وقتًا، فيتقيَّد به، فإن عزم على الترك بالكلية حنث حالة عَزْمه.
نصّ عليه أحمد.
وقال مالك: هو على حنثٍ حتى يفعل، فيُحالُ بينه وبين امرأته إلى أن يأتي بالمحلوف عليه.
---------------
(¬١) ش: «كفارات جميع».
(¬٢) «إنما» ساقطة من الأصل.

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text