كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
الأسدي، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثُك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن لا أدَع تمثالًا إلا طَمَسْتُه، ولا قبرًا مُشرفًا إلا سَوّيْتُه.وفى «صحيحه» (¬١) أيضًا عن ثُمامة بن شُفَيٍّ، قال: كنا مع فضالة بن عُبيد بأرض الروم بِرُودِس، فتوفي صاحب لنا، فأمر فَضالة بقبره فسوي، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتسويتها.
وهؤلاء يبالغون في مخالفة هذين الحديثين، ويرفعونها من الأرض كالبيت، ويعقدون عليها القِباب.
ونهى عن تجْصيص القبر والبناء عليه، كما روى مسلم في «صحيحه» (¬٢) عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تجصيص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يُبنى عليه.
ونهى عن الكتابة عليها، كما روى أبو داود في «سننه» (¬٣)، عن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تجصّص القبور، وأن يكتب عليها.
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح».
---------------
(¬١) برقم (٩٦٨).
(¬٢) برقم (٩٧٠).
(¬٣) سنن أبي داود (٣٢٢٨)، سنن الترمذي (١٠٥٢)، ورواه أيضا النسائي (٢٠٢٧)، وابن ماجه (١٥٦٢، ١٥٦٣)، والطحاوي في معاني الآثار (٢٧١٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٤) من طريق أبي داود، وصححه ابن حبان (٣١٦٤)، وقال الحاكم (١/ ٥٢٥): «هذا حديث على شرط مسلم، وقد خرج بإسناده غير الكتابة فإنها لفظة صحيحة غريبة»، وصححه النووي في الخلاصة (٢/ ١٠٢٦)، وابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٣٢٠)، والألباني في الإرواء (٧٥٧). وهو في صحيح مسلم (٩٧٠) لكن ليس فيه النهي عن الكتابة.