كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

والمعازف، والأوثان التي كانت تُعبد في الجاهلية».
قال البخاري: عبيد الله بن زحر: ثقة، وعلي بن يزيد: ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن: ثقة.
وفي «الترمذي» و «مسند أحمد» (¬١) بهذا الإسناد بعينه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبيعوا القَيناتِ، ولا تشتروهنّ، ولا تُعلّموهن، ولا خيرَ في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، وفي مثل هذا نزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ... } [لقمان: ٦]».

وأما حديث عائشة رضي الله عنها: فقال ابن أبي الدنيا (¬٢): حدثنا الحسن بن محبوب، حدثنا أبو النَّضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو مَعْشَر، عن محمد بن المنْكدر، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يكون في أمَّتي خسفٌ ومسخ وقذفٌ»، قالت عائشة: يا رسول الله! وهم يقولون: لا إله إلا الله؟ فقال: «إذا ظهرت القِيَانُ، وظهر الزِّنى، وشُربت الخمر، ولُبس الحرير، كان ذا عند ذا».
وقال ابن أبي الدنيا (¬٣) أيضًا: حدثنا محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن
---------------
(¬١) تقدَّم تخريجه.
(¬٢) ذم الملاهي (٤)، وفي إسناده أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف.
(¬٣) العقوبات لابن أبي الدنيا (١٧)، ورواه نعيم بن حماد في الفتن (١٧٢٩) عن بقية عن يزيد الجهني عن أبي العالية عن أنس، وصحّحه الحاكم (٨٥٧٥)، وتعقّبه الذهبي بقوله: «بل أحسبه موضوعًا على أنس، ونعيم منكر الحديث إلى الغاية مع أن البخاري روى عنه»، وبقية يدلّس ويسوّي وقد عنعن، وقد وهّاه الألباني في السلسلة الضعيفة تحت حديث (٦٠٤٣).

الصفحة 465