كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فهؤلاء الأئمة الأربعةُ أركان التابعين، وهم الحسن وسعيد بن المسيَّب وعطاء بن أبي رباح وإبراهيم النَّخعي.
وقال أبو الشعثاء جابر بن زيد (¬١) في رجل تزوج امرأةً ليحلها لزوجها الأول وهو لا يعلم، قال: لا يصلح ذلك؛ إذا كان تزوجها ليحلّها.
ذكر الآثار عن تابعي التابعين ومن بعدهم
قال ابن المنذر: وممن قال: إن ذلك لا يصلح إلا نكاح رَغْبةٍ: مالكُ بن أنس، والليث بن سعد.
وقال مالك رحمه الله: يفرّق بينهما على كل حال، وتكون الفرقةُ فسخًا بغير طلاق.
وقال سفيان الثوري: إذا تزوَّجها وهو يريد أن يحلَّها لزوجها، ثم بدا له أن يمسكها؛ لا يُعجبني إلا أن يفارق، ويستقبل نكاحًا جديدًا.
قال أحمد بن حنبل: جيد.
وقال إسحاق: لا يحلُّ له أن يمسكها؛ لأن المحلل لم تَتِمّ له عُقْدة النكاح.
وكان أبو عُبيد يقول بقول الحسن والنخعي.
وقال الجوزجاني: حدثنا إسماعيل بن سعيد، قال: سألت أحمد بن
---------------
(¬١) رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٥٥٣) عن أبي داود عن حبيب عن عمرو عن جابر بن زيد به.