كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

لأيوب: هل علمت أحدًا قال في «أمرك بيدك»: إنها ثلاث غيرَ الحسن؟ قال: لا. ثم قال: اللهم غفْرًا، إلا ما حدثني قَتادة عن كثير مولى ابن سمرة، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاث». فلقيتُ كثيرًا فسألته، فلم يعرفه، فرجعتُ إلى قتادة فأخبرته، فقال: نسِيَ.
ورواه الترمذي (¬١)، وقال: «لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب، عن حمّاد بن زيد».
وحسبك بسليمان بن حرب وحماد بن زيد، ثقتين ثبتين.
ومنها: ما رواه البيهقي (¬٢) من حديث سُويد بن غَفَلة، عن الحسن: أنه طلق عائشة الخثعميَّة ثلاثًا، ثم قال: لولا أني سمعت جدي، أو حدثني أبي أنه سمع جدي، يقول: «أيّما رجل طلَّق امرأته ثلاثًا عند الأقْراء أو ثلاثًا مُبهمة لم تحلَّ له حتى تنكح زوجًا غيره» لراجعتها.
رواه من حديث ابن حُميد، حدثنا سلمة بن الفَضل، عن عمرو (¬٣) بن أبى قيس، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سُويد. وهذا مرفوع.
---------------
(¬١) برقم (١١٧٨).
(¬٢) سنن البيهقي (٧/ ٣٣٦)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ٢٥١)، ورواه أيضًا الطبراني في الكبير (٣/ ٩١)، والدارقطني (٤/ ٣٠)، قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٦٢٥): «في رجاله ضعف، وقد وثِّقوا»، وقال الذهبي في المهذب (٦/ ٢٨٢٩): «عجبتُ من سكوت المؤلّف عن هذا الخبر الساقط». ورواه الدارقطني (٤/ ٣١) من طريق عمرو بن شمر عن عمران بن مسلم وإبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد به، وكلا الإسنادين شديدُ الضعف، وهو في السلسلة الضعيفة (١٢١٠، ٣٧٧٦).
(¬٣) ح، ش: «عمر».

الصفحة 540