كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وقال جرير (¬١):
أَأَنْتُمْ تَجْعَلُونَ إِليّ نِدًّا ... وَمَا تَيْمٌ لِذِي حَسَبٍ نَدِيدُ

قال ابن مسعود وابن عباس (¬٢): لا تجعلوا لله أكفاءً من الرجال، تطيعونهم في مَعْصِية الله.
وقال ابن زيد (¬٣): الأنداد: الآلهة التي جعلوها معه.
وقال الزجَّاج (¬٤): أي لا تجعلوا لله أمثالًا.
فالذي أنكره الله سبحانه عليهم: تشبيه المخلوق به، حتى جعلوه ندًّا لله تعالى، يَعْبُدونه كما يعبدون الله.
وكذلك قوله في الآية الأخرى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: ١٦٥]، فأنكر هذا التشبيه عليهم، وهو أصلُ عبادة الأصنام.
---------------
(¬١) ديوانه (١/ ١٦٤) طبعة الصاوي.
(¬٢) رواه الطبري في تفسيره (٤٨٢) عنهما وعن ناسٍ من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-.
(¬٣) رواه الطبري في تفسيره (٤٨٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٧٠٨٩، ١٦٥١٠).
(¬٤) معاني القرآن (١/ ٩٩).

الصفحة 982