كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 1)
سكن أبو داود الإمام البصرة وقدم بغداد غير مرة، وروى كتابه المصنف في السنن بها ونقله عنه أهلها، ويقال إنه صنفه قديمًا وعرضه على سيدنا الإمام أحمد فاستجاده (¬1) واستحسنه.
وهو أحد الكتب الستة.
قال أبو داود رحمه اللَّه تعالى: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل رضي اللَّه عنه أرى رجلا من أهل السنة مع رجل من أهل البدع أترك كلامه؟ قال: لا، أولًا تعلمه أن الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة فإن ترك كلامه فكلمه وإلا فالحقه به (¬2).
وسألته عن ملك يوم الدين أو مالك يوم الدين أنهما أحب إليك، قال: مالك أكثر ما جاء في الحديث (¬3).
قال أبو داود رضي اللَّه عنه: "كنت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمته هذا الكتاب -يعني كتاب السنن- جمعت فيها أربعة آلاف وثمانمائة حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث (¬4).
¬__________
(¬1) في "أ" فاستجازه وما أثبتنا في "ظ" وهو الموافق لما في تاريخ بغداد، وفي سير النبلاء (13/ 209)؛ وفي طبقات الحنابلة: فأجازه واستحسنه.
ولعل ما أثبتنا هو الصحيح.
انظر تاريخ بغداد (9/ 56)؛ وطبقات الحنابلة (1/ 160).
(¬2) النص في طبقات الحنابلة (1/ 161).
(¬3) انظر: النص في طبقات الحنابلة (1/ 161)؛ وفي مسائل الإمام أحمد لأبي داود (ص 285).
(¬4) علق الذهبي رحمه اللَّه على قوله: يكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث بقوله: =