كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 1)
حدثني ابن فهم (¬1) حدثني ابن زنجوية (¬2) حدثني الإمام أحمد بن حنبل (¬3) قال: كنت في مجلس أبي يوسف (¬4) القاضي حين أمر ببشر المريسي فجر برجله فأخرج قال ثم رأيته بعد تلك فى المجلس فقيل له على ما فعل بك رجعت إلى المجلس؟ فقال: لست أضيع حظي من العلم لما فعل بي بالأمس (¬5)، قال في طبقات الحنفية (¬6): أخذ بشر المريسي الفقه عن أبي يوسف وبرع فيه ونظر في الكلام والفلسفة.
قال الصيمري (¬7) فيما جمعه ومن أصحاب أبي يوسف خاصة: "بشر بن غياث المريسي وله تصانيف وروايات كثيرة عن أبي يوسف، وكان من أهل العلم غير أنه رغب الناس عنه في ذلك الزمان لاشتهاره بعلم الكلام وخوضه في ذلك (¬8).
وقالوا في ترجمته هو المعتزلي المتكلم مولى زيد بن الخطاب (¬9) قالوا وكان
¬__________
(¬1) ابن فهم: كذا فيه ولم أجده.
(¬2) ابن زنجويه: حميد بن مخلد بن قتيبة أبو أحمد الأذري خراساني من أهل نساء كثير الحديث قديم الرحلة روى عن الإمام أحمد أشياء وروى عنه البخاري ومسلم وكان ثقة ثبت حجة، توفي بمصر سنة إحدى وخمسين ومائتين.
طبقات الحنابلة (1/ 150)، وسير أعلام النبلاء (12/ 19).
(¬3) أحمد بن حنبل تقدم (1/ 111).
(¬4) أبو يوسف تقدم (1/ 183).
(¬5) لم أجد النص فبما اطلعت عليه من المصادر.
(¬6) اسمه: الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية لمحيي الدين عبد القادر ابن محمد القرشي، المتوفى سنة 775، طبع في أربعة مجلدات، والنص فيه (1/ 448).
(¬7) الصيمري: حسين بن علي بن محمد بن جعفر الصيمري أبو عبد اللَّه القاضي الفقيه كان إمام الحنفية ببغداد وكان قاضيًا عاملًا خيرًا، توفي سنة 436 هـ.
تاريخ بغداد (8/ 78)؛ والجواهر المضيئة (2/ 116).
(¬8) أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري (ص 156).
(¬9) البداية والنهاية (10/ 281)، والسير (10/ 199).