كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 1)

أبو يوسف يذمه قال: وهو عندي كأبرة الرفا طرفها دقيق ومدخلها ضيق وهي سريعة الإنكسار (¬1) ثم نفاه من بغداد فاختفى بالبصرة أيام الرشيد كما أشرنا إليه سابقًا.
قال العلامة شهاب الدين ابن خلكان (¬2) فى تاريخه وفيات الأعيان: بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي الفقيه الحنفي المتكلم من موالي زيد بن الخطاب رضي اللَّه عنه أخذ الفقه عن القاضي أبي يوسف الحنفي إلا أنه اشتغل بالكلام وجرد (¬3) القول بخلق القرآن وحكى عنه ذلك أقوال شنيعة وكان مرجئًا وإليه تنسب الطائفة المرجئة، وكان يقول إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر ولكن علامة للكفر.
قال: وكان يناظر الإمام الشافعي رضي اللَّه عنه، وكان لا يعرف النحو فيلحن لحنًا فاحشًا، ويقال إن أباه كان يهوديًا صباغًا بالكوفة وروى الحديث عن حماد بن سلمة (¬4)، وسفيان ين عيينة (¬5)، وأبي يوسف القاضي وغيرهم (¬6)، وتوفى فى
¬__________
(¬1) الجواهر المضيئة (1/ 448).
(¬2) ابن خلكان تقدم (1/ 111).
(¬3) جرد: تجرد للأمر أي جد فيه، مختار الصحاح (ص 99) (جرد).
(¬4) حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة: محدث ثقة فقيه، مات سنة سبع وستين ومائة.
الكاشف (1/ 251)؛ وتقريب (ص 82).
(¬5) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي: محدث ثقة فقيه حافظ، مات سنة ثمان وتسعين ومائة.
تقريب (ص 128).
(¬6) قال الخطيب البغدادي: أسند في الحديث شيئًا يسيرًا.
وقال الذهبي: لا ينبغي أن يروى عنه ولا كرامة.
تاريخ بغداد (7/ 56)، وميزان الإعتدال (1/ 322).

الصفحة 191