كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 1)

وكذلك هنا فى الحديث أمر -صلى اللَّه عليه وسلم- عند الإفتراق والإختلاف بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده.
والسنة هي الطريقة المسلوكة كما تقدم فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه هو وخلفاؤه الراشدون من الإعتقادات والأعمال والأقوال وهذه هي السنة الكاملة. وإن كان كثير من المتأخرين يخص اسم السنة بما يتعلق بالإعتقادات لأنها أصل الدين والمخالف فيها على خطر عظيم (¬1).
وروى الطبراني فى الكبير بإسناد جيد عن أبي شريح الخزاعي رضي اللَّه عنه قال: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "أليس تشهدون أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه قالوا: بلى قال: إن هذا القرآن طرفه بيد اللَّه وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا (¬2) ".
ورواه الطبراني أيضًا والبزار (¬3) من حديث جبير بن مطعم رضي اللَّه عنه وفيه قال: كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالجحفة فذكره (¬4).
¬__________
(¬1) انظر النص في جامع العلوم والحكم (2/ 281 - 282).
(¬2) رواه الطبراني في الكبير (22/ 188) رقم (491)؛ قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 169) رجاله رجال الصحيح.
ووقع فيه ابن شريح وهو خطأ صوابه: أبو شريح.
كما رواه عد بن حميد في المنتخب (1/ 432)؛ وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 481)؛ وابن نصر في قيام الليل (ص 162) قال الألباني في الصحيحة رقم 713 وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
(¬3) البزار: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري البزار أبو بكر حافظ من العلماء بالحديث صاحب المسند الكبير، توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
سير أعلام النبلاء (13/ 554)، والأعلام (1/ 189).
(¬4) رواه الطبراني في الكبير (2/ 129) رقم (1539)؛ وفي الصغير (2/ 98)، والبزار كما =

الصفحة 200