كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 1)

وأما السنة فقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وسكوته، أما قوله فكثير جدًّا كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هذا القرآن مأدبة اللَّه فتعلموا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل اللَّه وهو النور المبين والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه، لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد، فاتلوه فإن اللَّه يأجركم على تلاوته لكل حرف عشر حسنات، ألا إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف عشر ولام عشر وميم عشر (¬1) " رواه أبو عبيد (¬2) في فضائل القرآن.
وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن الذي يقرأ القرآن وهو يشتد عليه فله أجران" (¬3).
وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعربوا القرآن" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 357)؛ وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 482 - 483) رقم (10057)، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل (ص 155)؛ والحاكم في المستدرك (1/ 555) عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه مرفوعًا؛ ورواه الدارمي في سننه (2/ 308)، والطبراني في الكبير (9/ 139) موقوفًا على عبد اللَّه بن مسعود.
وفي إسناده إبراهيم الهجري وهو لين الحديث لكن له متابعات يتقوى بها.
انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (660).
(¬2) أبو عبيد: القاسم بن سلام بن عبد اللَّه الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء الخراساني البغدادي، من كبار العلماء بالحديث والفقه واللغة والأدب، له مصنفات كثيرة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين.
سير أعلام النبلاء (10/ 490)؛ والأعلام (5/ 176).
(¬3) رواه البخاري (8/ 560) في تفسير سورة عبس؛ ومسلم رقم (798) في صلاة المسافرين باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتعتع فيه.
(¬4) ورد من رواية عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه مرفرعًا وموقوفًا، أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 150) رقم (8684 - 8686).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 164) رواه الطبراني من طرق وفيها ليث بن أبي سليم وفيه ضعف وبقية رجال أحد الطرق رجال الصحيح.=

الصفحة 213