كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)
فأني لا أخطئ هذه الثلاثة مواطن" (¬1) ورواه البيهقي في الشعب وغيره.
الثالثة: أخرج أبو داود والترمذي وصححه وابن حبان عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن" (¬2).
وأخرج أبو نعيم عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من قضى لأخيه حاجة كنت واقفا عند ميزانه، فإن رجح وإلا شفعت له" (¬3).
وأخرج البزار والطبراني وأبو يعلى وابن أبي الدنيا والبيهقي بسند حسن عن أنس رضي اللَّه عنه قال: لقي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا ذر فقال: "يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما. قال: بلى يا رسول اللَّه، قال: عليك بحسن الخلق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه الترمذي في جامعة رقم (2433) في صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الصراط.
وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
(¬2) رواه أبو داود في سننه رقم (4799) في الأدب، باب في حسن الخلق؛ والترمذي في جامعة رقم (2002) في البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخلق وقال: "حسن صحيح".
وأخرجه ابن حبان في صحيحه -الإحسان- (1/ 350).
(¬3) أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 353) وقال: "غريب من حديث مالك تفرد به الغفاري". قلت: الغفاري هذا هو عبد اللَّه بن إبراهيم الغفاري، قال الحافظ في التقريب (167): "متروك ونسبه ابن حبان إلى الوضع". انتهى.
(¬4) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (4/ 220)؛ والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (8/ 22)؛ وأبو يعلى في مسنده (6/ 53) رقم (3298) وابن أبي الدنيا في كتاب "آداب الصمت وآداب اللسان" (ص 529 - 530) رقم (558)؛ وابن حبان في المجروحين (1/ 191) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 22، 10/ 301)؛ وابن حجر =