كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)

وأخرج الحاكم عن (أبي الأزهر) (¬1) الأنماري -رضي اللَّه عنه- قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أخذ مضجعه قال: "اللهم اغفر لي، واخسئ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في الندى (¬2) الأعلى" (¬3).
وأخرج ابن عبد البر (¬4) في فضل العلم بسنده عن إبراهيم النخعي (¬5) قال: "يجاء بعمل الرجل فيوضع في كفة ميزانه يوم القيامة فيخف، فيجاء بشيء مثل الغمام فيوضع في كفة ميزانه فيرجح، فيقال له: أتدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيقال له: هذا فضل العلم الذي كنت تحدثه الناس" (¬6).
وأخرج ابن المبارك (¬7) نحوه عن حماد بن أبي سليمان (¬8) قال: "يجيء رجل
¬__________
(¬1) في الأصل: (عن أبي زهيرة) والكلمة غير واضحة فيها، وفي "ظ" (عن أبي زهبر). قال الحافظ في الإصابة (11/ 11: "أبو الأزهر الأنماري، ويقال أبو زهير".
(¬2) الندى: قال الخطابي: "الندى القوم المجتمعون في مجلس، ومثله النادي ويجمع على الأندبة. . . يريد -صلى اللَّه عليه وسلم- بالندى الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة".
معالم السنن (7/ 322).
(¬3) الحديث أخرجه أبو داود في سننه (5054) في الأدب، باب ما يقول عند النوم، وابن السني في عمل اليوم والليلة (716)؛ والحاكم في المستدرك (1/ 540)؛ وصححه ووافقه الذهبي؛ وحسنه النووي في الأذكار رقم (229).
(¬4) ابن عبد البر تقدم (1/ 119).
(¬5) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، مات سنة ست وتسعين وهو ابن خمسين أو نحوها.
تقريب (ص 24).
(¬6) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 46 - 47)، وابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (2/ 64 - 65).
(¬7) ابن المبارك تقدم (1/ 184).
(¬8) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل الكوفي: فقيه صدوق له =

الصفحة 192