كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)
وقيل لكل أمة ميزان (¬1).
وقال الحسن البصري: "لكل واحد من المكلفين ميزان" (¬2).
واستظهر بعضهم (¬3) إثبات موازين يوم القيامة، لا ميزان واحد لظاهر قوله عز وجل: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ} [الأنبياء: 47]. وقوله: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} [الأعراف: 8].
وقال: "لا يبعد على هذا أن يكون لأعمال القلوب ميزان، ولأفعال الجوارح ميزان، ولما يتعلق بالقول ميزان" (¬4).
ورد هذا ابن عطية (¬5) وقال: "الناس على خلافه وإنما لكل واحد وزن مختص به والميزان واحد" (¬6).
¬__________
= (2/ 186)؛ وانظر تفسير ابن كثير مع البغوي (5/ 490).
(¬1) ذكره المؤلف في لوامع الأنوار (2/ 186).
(¬2) ذكره عنه ابن عطية في تفسيره (7/ 13).
(¬3) هو: الفخر الرازي كما في تفسيره (14/ 25).
(¬4) انظر: تفسير الرازي (14/ 25).
(¬5) ابن عطية: عبد الحق بن أبي بكر غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي أبو محمد: من أهل غرناطة، ولد سنة 481، أحد القضاة المشهورين بالبلاد الأندلسية، وصدور رجالها ينتمي إلى بيت علم وفضل، كان فقيهًا عالمًا بالتفسير والأحكام والحديث، وكان لغويًا أديبًا شاعرًا، ومن مصنفاته: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، طبع، توفى سنة 546.
مقدمة كتابه فهرس ابن عطية؛ وبغية الملتمس (ص 389)؛ والمعجم لابن الآبار (ص 269)؛ والصلة لابن بشكوال (2/ 386).
(¬6) انظر: تفسير ابن عطية (7/ 13).