كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)

قال: "وإن له لسانًا وكفتين توزن به صحائف الأعمال".
وقال ابن عقيل: (¬1) "توزن فيه أعمال العباد بمعنى أنهم يعرفون مقاديرها عند رجحانه ونقصانه، قال: ويحتمل أن يكون المطروح فيه الصحف لتعذر بقاء الأعمال، وصوبه الشيخ مرعي في بهجته وذهب إليه جمهور المفسرين (¬2).
وقد سئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عما يوزن يوم القيامة، فقال: الصحف (¬3). ذكره الفخر الرازي (¬4) وغيره. وحكاه ابن عطية عن أبي (¬5) المعالي (¬6).
يؤيد ذلك ما رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه، والبيهقي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اللَّه يستخلص رجلًا من أمتي" وفي لفظ: "يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلًا، كل سجل منها مثل مد البصر، فيقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يارب، فيقول: أفلك عذر أو حسنة؟ فيقول: لا يارب، فيقول اللَّه:
¬__________
= (2/ 303)؛ والسنة للآلكائي رقم (2222).
(¬1) ابن عقيل: تقدم (1/ 248).
(¬2) قال البيضاوى في تفسيره (1/ 332) الجمهور على أن صحائف الأعمال هي التي توزن.
(¬3) ذكره الفخر الرازي في تفسيره (14/ 24) ولم يسنده.
(¬4) الفخر الرازي: تقدم (1/ 186).
(¬5) في النسختين "ابن أبي المعالي" وقد تقدم (2/ 150).
والذي في اللوامع للمؤلف (2/ 187) "أبي المعالي" ولعله الصحيح، وأبو المعالي، هنا هو الجويني، وقد تقدت ترجمته (1/ 137).
(¬6) انظر: تفسير ابن عطية (7/ 13)؛ وانظر العقيدة النظامية (ص 80 - 81)؛ والإرشاد (ص 379 - 380) كلاهما لأبي المعالي الجويني.

الصفحة 197