كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)

وتمن، فإذا فرغ، قال: لك ما سألت ومثله معه" (¬1).
وأخرج الإمام أحمد من حديث عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لجهنم جسر أدق من الشعرة وأحدّ من السيف عليه كلاليب (¬2) وحسك (¬3) تأخذ من شاء اللَّه، والناس عليه كالطرف، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب، والملائكة يقولون: رب سلم سلم، فناج مسلم، ومخدوش مسلم، ومكور في النار على وجهه" (¬4).
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد رضي اللَّه عنه قال: "بلغني أن الجسر (أدق) (¬5) من الشعر وأحدّ من السيف (¬6).
¬__________
= وفي المجمع: "رجل قد توجبه النار. . . "
ومعنى "لوحته النار": أي غيرت لونه.
النهاية (4/ 276).
(¬1) الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 230) رقم (8992)؛ وأورده المصنف في لوامع الأنوار (2/ 190)؛ والسيوطي في البدور السافرة (ص 251)؛ قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 359 - 360): "رجاله رجال الصحيح غير عاصم وقد وثق".
(¬2) كلاليب: جمع كلوب بالتشديد حديدة معوجة الرأس.
النهاية (4/ 195)؛ وشرح النووي على صحيح مسلم (3/ 21).
(¬3) حسك: الحسك جمع حسكة وهي شوكة حديد صلبة.
غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 214)؛ وشرح النووي على صحيح مسلم (3/ 29).
(¬4) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (6/ 110) وقد اختصره المؤلف هنا.
(¬5) في النسختين أرق من الشعر بالراء والمثبت من صحيح مسلم.
(¬6) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه رقم (183) في الإيمان باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى.
وأصله في البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة: رضي اللَّه عنهما.
جامع الأصول (10/ 440) وما بعدها.

الصفحة 214