كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)
الصريح والعقل الصحيح على ما بينه أهل التحقيق والترجيح.
وأنكرت الفلاسفة المعاد الجسماني، بناء منهم على امتناع إعادة المعدوم بعينه (¬1).
وأما المعتزلة فوافقوا أهل الحق (¬2) على المعاد الجسماني، بناء منهم على أن المعدوم عندهم شيء فلو لم يقولوا به لأحالوه لأن المعدوم قبل الوجود عندهم قابل للوجود، فكذلك إذا انعدم بعد الوجود.
وعند أهل السنة: المعدوم نفي محض، وهم مع ذلك قائلون بجواز إعادته، وللمتكلمين في جواز إعادة الأعراض قولان: جواز إعادتها وهو الحق، لأنه تعالى على كل شيء قدير.
والثاني: قول الفلاسفة ومن وافقهم من المعتزلة كأبي الحسين البصري (¬3)، والخوارزمي (¬4)؛ والكرامية (¬5).
فالمعاد الجسماني واجب الاعتقاد، ومنكره من أهل الكفر والإلحاد.
قال الإمام المحقق ابن القيم في كتابه "الروح" كشيخه شيخ الإسلام وغيرهما
¬__________
(¬1) انظر: شرح العقائد النسفية (ص 135).
(¬2) ساقطة في الأصل وأثبتها من "ظ".
(¬3) تقدم (1/ 186).
(¬4) لم يتضح لي من هو؟.
(¬5) تقدم التعريف بالكرامية (1/ 138).
وانظر اختلاف المتكلمين في إعادة الأعراض في المقالات للأشعرى: (2/ 60)؛ وفي أصول الدين للبغدادي (ص 232 - 234)؛ وفي لوامع الأنوار (2/ 160 - 161). وانظر هذا المبحث في لوامع الأنوار (2/ 157).