كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "يومًا كان مقداره خمسين ألف سنة" فقيل ما أطول هذا اليوم، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة" (¬1).
وقيل: مقدار الوقوف ألف سنة كما رواه الطبراني من حديث ابن عمر مرفوعًا ولفظه: "أما مقام الناس بين يدى رب العالمين فألف سنة لا يؤذن لهم" (¬2).
وأخرج البيهقي عنه مرفوعًا: "يمكثون ألف عام في الظلمة يوم القيامة لا يكلمون" (¬3).
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني من طرق أحدها صحيح والحاكم، وقال صحيح الإسناد عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يجمع اللَّه الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قيامًا أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء. . ." (¬4) الحديث.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحد في المسند (3/ 75)؛ وأبو يعلى في مسنده (2/ 527) رقم (1390)؛ وابن حبان في صحيحه الإحسان (9/ 216) رقم (7290)؛ وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 337) وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن على ضعف في روايته".
قلت: ويشهد له الحديث الذي قبله.
(¬2) رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد (10/ 337) بأطول مما ذكر المؤلف، وقال الهيثمي رواه الطبراني، وفيه هشام بن بلال ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا.
تنبيه: وقع عند الشارح هنا ابن عمر والذي في مجمع الزوائد: عبد اللَّه بن عمرو.
(¬3) لم أجده.
(¬4) رواه الحاكم (2/ 376 - 377) وفي (4/ 589 - 592)؛ والطبراني في الكبير (9/ 416 - 421) رقم (9763) في حديث طويل واللفظ للطبراني.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 343): "رواه الطبراني من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة.