كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)

رواه الطبراني بإسناد جيد قوي.
وروى الطبراني عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه أيضًا مرفوعًا: "إن الرجل ليلجمه العرق يوم القيامة فيقول: يا رب أرحني ولو إلى النار".
ورواه أبو يعلى وابن حبان بلفظ: "إن الكافر ليلجمه العرق" (¬1).
وأخرج الحاكم وصححه عن جابر -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا: " (إن العرق) (¬2) ليلزم المرء في الموقف حتى يقول: يا رب إرسالك بي إلى النار أهون عليَّ مما أجد، وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب" (¬3).
ثم يقع الحساب والفصل بين العباد بشفاعة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- التي هى لفصل القضاء، وهي الشفاعة العظمى التي يتدافعها ذوو (العزم) (¬4) من الأنبياء من آدم إلى نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام إلى أن تنتهى إلى نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- فيقول أنا لها
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في الكبير (10/ 122 - 123، 131) وأبو يعلى في مسنده (8/ 398) رقم (4982)؛ وابن حبان في صحيحه الإحسان (9/ 216).
قال المنذري في الترغيب (4/ 745): "إسناده جيد".
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 336): "رواه الطبراني مرفوعًا وموقوفًا بإسنادين ورواه في الأوسط. . . ورجال الكبير رجال الصحيح، وفي رجال الأوسط محمد بن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس".
(¬2) كذا في النسختين، وفي المستدرك (4/ 577) (إن العار).
(¬3) أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 577)؛ وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت الفضل واه".
وقال المنذري في الترغيب: رواه البزار والحاكم عن حديث الفضل بن عيسى وهو واه".
الترغيب 4/ 745 - 746، وذكره الألباني في ضعيف الجامع 2/ 57 رقم 1469.
(¬4) في الأصل: (ذوو الغرام) وهو خطأ والمثبت من "ظ" وهو الصواب.

الصفحة 231