كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)

أصابتهم النار بذنوبهم فأماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحمًا أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر".
قال في النهاية: "أي جماعات في تفرقة واحدتها ضبارة مثل عمارة وعماير وكل مجتمع ضبارة".
وفي رواية أخرى: "فيخرجون ضبارات ضبارات" هو جمع صحة للضبارة والأول جمع تكسير" انتهى (¬1).
"فبثوا على أنهار الجنة".
وهو معنى قول الناظم: (من الفحم): أي بعد ما صاروا فحمًا، والفحم: محركة وبسكون الحاء المهملة، وكأمير: الجمر الطافي والفحمة واحدته (¬2).
(تطرح): أي ترمى وتلقى، يقال طرحه وطرح به كمنعه رماه وأبعده كطرحه واطرحه (¬3) -كما في القاموس- (¬4).
(على النهر): متعلق بتطرح (في) جنة (الفردوس): وهذا معنى حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- المذكور: "فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة (ثم قيل) (¬5) يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة
¬__________
(¬1) النهاية (3/ 71 - 72).
(¬2) القاموس (4/ 160) (فحم).
(¬3) في "ظ" واطره.
(¬4) القاموس (1/ 245) (طرح).
(¬5) في الأصل: (فيسيل).
وفي "ظ" (فيسئل). والمثبت من صحيح مسلم.

الصفحة 235