كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)

لم يكن لكم بها علم" (¬1).
وفي صحيح مسلم عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تلى قول اللَّه عز وجل في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36].
وقول عيسى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] فرفع يديه وقال: "أمتي أمتي ثم بكى فقال اللَّه تعالى يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسؤك" (¬2).
وأخرج البزار والطبراني في الأوسط وأبو نعيم بسند حسن عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اشفع لأمتي حتى ينادي ربي تبارك وتعالى أرضيت يا محمد؟ فأقول أي رب رضيت" (¬3).
¬__________
(¬1) الأثر أخرجه أبو داود في سننه رقم (1561) (2/ 211) في الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة مختصرًا.
ورواه مطولًا: الطبراني في الكبير (18/ 219)؛ وابن بطة في الإبانة الكبرى (1/ 233 - 235) رقم (66) وإبن أبي عاصم في السنة رقم (815).
قال الشيخ الألباني في تخريج السنة: إسناده ضعيف.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه في الإيمان رقم (202) (1/ 191) باب دعاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأمته وبكائه شفقة عليهم.
وقد وقع عند الشارح هنا وفي كتابه اللوامع (2/ 213) ابن عمر والصحيح عبد اللَّه بن عمرو بن العاص كما في صحيح مسلم.
(¬3) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (4/ 170 - 171) رقم (3466)؛ والطبراني في الأوسط (3/ 44) رقم (2083)؛ وأبو نعيم في الحلية (3/ 179) وعنده زيادة؛ وابن خزيمة في التوحيد (418).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 377): "وفيه محمد بن أحمد بن زيد المداري ولم =

الصفحة 253