كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)
وأخرج الإمام أحمد، والطبراني، والبيهقي بسند صحيح عن أبي أمامة -رضي اللَّه عنه- أنه سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي (¬1) مثل الحيين ربيعة ومضر" زاد في رواية: "بشفاعة رجل من أمتي" (¬2).
وأخرج الترمذي وحسنه والبيهقي عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن من أمتي لرجالًا يشفع الرجل منهم في الفئام من الناس فيدخلون الجنة بشفاعته ويشفع الرجل منهم للقبيلة فيدخلون الجنة بشفاعته ويشفع الرجل منهم (للرجل) (¬3) وأهل بيته فيدخلون الجنة بشفاعته" (¬4).
قوله في الحديث: "الفئام من الناس": "هو بكسر الفاء مهموز الجماعة الكثيرة".
وقد تكرر في الحديث كما في النهاية (¬5).
وفي القاموس: "الفئام ككتاب الجماعة من الناس لا واحد له من لفظه" (¬6).
¬__________
= انظر: جامع الترمذي (4/ 627)؛ والمستدرك (3/ 408)؛ وانظر النص عن الفريابي في النهاية لابن كثير (2/ 213).
(¬1) في "ظ": نبي.
(¬2) رواه الإمام أحمد في المسند (5/ 257، 261، 267)؛ والطبراني في الكبير (8/ 169، 280، 330).
قال الهيثمي مجمع الزوائد (10/ 381): "رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ميسرة وهو ثقة.
(¬3) ساقطة من الأصل وأثبتها من "ظ"؛ ومن لوامع الأنوار (2/ 210) وبها يستقيم الكلام.
(¬4) أخرجه الترمذي رقم (2440) في صفة القيامة كتاب باب ما جاء في الشفاعة. وقال: "هذا حديث حسن".
(¬5) النهاية (3/ 406).
(¬6) القاموس: (4/ 160).