كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)
وأخرج البزار عن أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الحاج يشفع في أربعمائة من أهل بيته" (¬1).
والحاصل أن للناس شفاعات يوم القيامة عند ربهم بقدر أعمالهم وعلو مراتبهم وقربهم من اللَّه تبارك وتعالى.
(والقرآن يشفع (¬2) لأهله) (¬3).
والإسلام يشفع لأهله (¬4).
والحجر الأسود يشفع لمستلمه (¬5).
¬__________
(¬1) رواه البزار كما في كشف الأستار (2/ 39 - 409).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد "رواه البزار وفيه من لم يسم".
مجمع الزوائد (3/ 211).
(¬2) في "ظ" والقرآن يشفع يوم القيامة.
(¬3) جاء ذلك في أحاديث منها ما أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 553) رقم (804) عن أبي أمامة الباهلي، قال سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه. . . " الحديث.
(¬4) لعموم الأدلة الواردة في الشفاعة، وأنها تحصل لمن شهد أن لا إله إلا اللَّه كما جاء في الحديث: يخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه، وكان في قلبه من الخير ما يزن بره. . . الحديث رواه البخاري ومسلم.
وفي الحديث الآخر: في شفاعته -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . وفي آخره فأقول يا رب ائذن لي فيمن قال لا اللَّه إلا اللَّه، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي لأخرجن منها من قال لا إله إلا اللَّه. أخرجه مسلم وكذا قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- "أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا اللَّه خالصًا من قلبه" رواه البخاري.
(¬5) ورد في ذلك بعض الأحاديث والآثار الدالة على ذلك منها ما رواه الإمام أحمد في المسند (1/ 291، 307، 371) والدارمي في سننه (1/ 372) رقم (1846)؛ وابن ماجة في =