كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)
فما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة فهو كبيرة.
وزاد شيخ الإسلام: "أو ورد في ارتكاب المعصية وعيد بنفى إيمان (أو لعن) (¬1) " (¬2).
وقيل: ما لحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة، وما عدا ذلك فهو من الصغائر.
(وذو): أي صاحب.
(العرش): العظيم الذي هو أعظم المخلوقات وهو العالى عليها من جميع الجوانب.
(يصفح): من الصفح وهو الإعراض عن المؤاخذة.
وفي حديث أم المؤمنين عائشة الصديقة تصف أباها -رضي اللَّه عنهما-: "صفوح عن الجاهلين" (¬3): أي كثير الصفح والعفو والتجاوز عنهم.
ومنه: "الصفوح" في صفة اللَّه تعالى (¬4) وهو العفو عن ذنوب العباد المعرض
¬__________
(¬1) في "ظ" أو كفر.
(¬2) انظر: الفتاوى المصرية (ص 483 - 486)؛ ومجموع الفتاوى (11/ 650) وما بعدها؛ واختاره شارح العقيدة الطحاوية (ص 418).
وانظر: كلام العلماء في تحديد الكبيرة في تفسير ابن كثير (2/ 427) عند قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31]. ولوامع الأنوار للمؤلف (1/ 365).
(¬3) ذكره ابن الأثير في النهاية (3/ 34)؛ وأبو موسى المدني في المجموع المغيث (2/ 273). وانظر: منال الطالب شرح طوال الغرائب لابن الأثير (ص 574).
(¬4) ذكره ابن الأثير في النهاية (3/ 35) ولم أجد النص الذي يدل عليه.