كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)

قول وعمل ولا عمل إلا بنية قال: والإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والطاعات كلها عندهم إيمان إلا ما ذكر عن أبي حنيفة (¬1) وأصحابه فإنهم ذهبوا إلى أن الطاعات لا تسمى إيمانًا، قالوا إنما الإيمان التصديق والإقرار ومنهم من زاد المعرفة" (¬2) وذكر ما احتجوا به إلى أن قال: "وأما سائر الفقهاء من أهل الرأي والآثار بالحجاز والعراق والشام ومصر منهم مالك (¬3)؛ والليث (¬4) بن سعد، وسفيان (¬5) الثوري، والأوزاعي (¬6)؛ والشافعي (¬7)؛ وأحمد بن حنبل (¬8)، وإسحاق (¬9) بن راهويه، وأبو عبيد (¬10) القاسم بن سلام، وداود بن علي الظاهري (¬11)؛ والطبري (¬12) ومن سلك سبيلهم قالوا: الإيمان قول وعمل، قول باللسان وهو الإقرار، واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح مع الإخلاص بالنية الصادقة.
¬__________
(¬1) تقدم (1/ 189) وانظر ما تقدم حول الخلاف في مسمى الإيمان (2/ 290 - 291).
(¬2) انظر: التمهبد لابن عبد البر (9/ 238)؛ والإيمان لابن تيمية (ص 313).
(¬3) تقدم (1/ 177).
(¬4) تقدم (1/ 304).
(¬5) تقدم (1/ 184).
(¬6) تقدم (1/ 340).
(¬7) تقدم (1/ 174).
(¬8) تقدم (1/ 111).
(¬9) تقدم (1/ 112).
(¬10) تقدم (1/ 213).
(¬11) داود بن علي بن خلف أبو سليمان البغدادي المعروف بالأصبهاني مولى أمير المؤمنين المهدى وليس أهل الظاهر فقيه حافظ علامة.
قال الخطيب: صنف الكتب وكان إمامًا ورعًا ناسكًا زاهدًا، مات سنة سبعين ومائتين.
تاريخ بغداد (8/ 369)؛ وسير أعلام النبلاء (13/ 97).
(¬12) محمد بن جرير الطبري: تقدم (1/ 261).

الصفحة 312