كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا إيمان لمن لا أمانة له" (¬1).
فهذه الأحاديث تدل على أن بعض الإيمان أوثق وأكمل من بعض" (¬2).
وكذلك ذكر أبو عمر الطلمنكي (¬3) إجماع أهل السنة على أن الإيمان قول وعمل ونية (¬4).
قال شيخ الإسلام: "ولما صنف الفخر الرازي (¬5) " مناقب الإمام الشافعي -رضي اللَّه عنه- ذكر قوله في الإيمان: أنه إقرار باللسان وعقد بالجنان وعمل بالأركان (¬6) كقول الصحابة والتابعين.
¬__________
= واه لكن له شواهد تدل على أن له أصلا من حديث عبد اللَّه بن مسعود والبراء ابن عازب.
ثم ذكر من أخرجها وقال: فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل" واللَّه أعلم.
الصحيحة رقم 1728.
(¬1) رواه أحمد في المسند (3/ 154، 251) وابن أبي شيبة في الإيمان رقم (7)؛ وابن حبان (194)؛ ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/ 470 - 471) من طرق عن أنس وأورده ابن تيمية في الإيمان (ص 11).
قال الشيخ الألباني في الحاشية: "رواه أحمد وغيره من طرق وهو حديث صحيح".
(¬2) نهاية ما أورده شيخ الإسلام ابن تيمية من كلام ابن عبد البر في التمهيد. انظر: التمهيد لابن عبد البر (9/ 245)؛ والإيمان لابن تيمية (ص 315).
(¬3) أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي عيسى المعافري الأندلسي الطلمنكي -أبو عمر- الإمام المقرئ المحقق المحدث الحافظ الأثري، قال الذهبي: كان من بحور العلم أدخل الأندلسي علمًا جمًا نافعًا وكان عجبًا في حفظ علوم القرآن. . . صنف كتبًا كثيرة في السنة يلوح فيها فضله وحفظه وإمامته واتباعه للأثر"، مات سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
سير أعلام النبلاء (17/ 566)؛ ترتيب المدارك (8/ 82)؛ الصلة لابن بشكوال (1/ 44 - 45).
(¬4) ذكره عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الإيمان (ص 315) وزاد فيه "وإصابة السنة".
(¬5) سبقت ترجمته (1/ 186).
(¬6) انظر: مناقب الشافعي للفخر الرازي (ص 130) وقد أيد ما ذهب إليه الشافعي في هذا =