كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)
وقال عنهم: إن لم يكونوا هؤلاء الناس يعني أهل الحديث فلا أدري من الناس (¬1).
¬__________
= مات رجل أبدل اللَّه تعالى مكانه رجلًا وكلما ماتت امرأة أبدل اللَّه تعالى مكانها امرأة".
وله طرق وروايات مختلفة، قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص 43): حديث الأبدال له طرق عن أنس -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة. . . ثم ساقة من عدة طرق، وقال بعضها أشد في الضعف من بعض. . . ".
وقال ابن القيم في المنار المنيف (ص 136): "وكذلك أحاديث الأبدال والأقطاب والأغواث والنقباء والنجباء والأوتاد، كلها باطلة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . ". وقال ابن تيمية في الفتاوى كلامًا هذا معناه.
انظر: الفتاوى (11/ 433) وما بعدها.
وأوردها الشيخ ناصر الألباني في ضعيف الجامع (2/ 274) وما بعدها؛ وقال في السلسلة الضعيفة (2/ 339): "واعلم أن أحاديث الأبدال لا يصح منها شيء وكلها معلولة وبعضها أشد ضعفًا من بعض.
وأوردها ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 150) وما بعدها؛ والسيوطي في اللآلي (2/ 330)؛ وعلي القاري في الأسرار المرفوعة. (ص 101)؛ وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 306)؛ والشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 245).
(¬1) في كلام الشارح بعض الغموض، ولعل في كلام الشارح سقطًا فقد ذكر عن الإمام أحمد هنا نصين:
النص الأول: عن الإمام أحمد في الأبدال أخرجه الخطبب في شرف أصحاب الحديث (ص 50) قال إن لم يكن أصحاب الحديث هم الأبدال فمن يكون؟ وأورده ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 220)؛ والسخاوى في المقاصد (ص 46).
النص الثاني: أخرجه عنه الخطيب أيضًا في شرف أصحاب الحديث (49)؛ وابن أبي يعلى في الطبقات (1/ 426) أنه قال: إن لم يكن هؤلاء الناس فلا أدري من الناس؟ يعني أصحاب الحديث.
قلت: وقد ذكرنا -قبل قليل- كلام العلماء في أحاديث الأبدال وأنها ضعيفة ولا ثبت منها شيء.
فيحمل كلام الإمام أحمد وغيره من وصفهم بعض العلماء بأنه من الأبدال على ما يفهم من =