كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)

ولقد سئمت مآربي ... وكان أطيبها الحديث
إلا الحديث فإنه ... مثل اسمه أبدا حديث (¬1)
ولسنا بصدد ذكر مناقب أهل الحديث فإن مناقبهم شهيرة، ومآثرهم كثيرة، وفضائلهم غزيرة، فمن انتقصهم فهو خسيس ناقص، ومن (بغضهم) (¬2) فهو من حزب إبليس ناكص.
كيف وقد دعا لهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقوله: "نضر اللَّه امرءًا سمع منا شيئًا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع" رواه أصحاب السنن إلا النسائي من حديث ابن مسعود مرفوعًا وحسنه الترمذي (¬3).
فدعا لأصحاب الحديث بالنضارة وهى: النعمة والبهجة والحسن فيكون تقديره: جمله اللَّه وزينه (¬4).
¬__________
= (16/ 544).
(¬1) لم أجد هذا النص عن الجريري.
(¬2) كذا في النسختين ولعل الصواب: أبغضهم.
(¬3) رواه الإمام أحمد في المسند (1/ 437)؛ والترمذي رقم (2657 - 2658) في العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع عن ابن مسعود؛ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ورواه عن زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- الإمام أحمد (5/ 183) وأبو داود رقم (3660)؛ والترمذي رقم (2656)؛ وابن ماجة رقم (230) في المقدمة باب من بلغ علمًا؛ والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (3/ 206).
(¬4) ذكر هذا المعنى المنذري في الترغيب (1/ 116).

الصفحة 355