كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (اسم الجزء: 2)
عنه أبيض طويلًا ويقال لم يكن بالطويل ولا بالقصير، يميل إلى الخفة في اللحم، ويقال: كان أسمر خفيف العارضين قتله عمير بن جرموز بضم الجيم وسكون الراء وضم الميم فواو ساكنة فزاي بسفوان -بفتح السين المهملة وفتح الفاء والواو فألف ساكنة فنون- من أرض البصرة سنة ست وثلاثين وله أربع وستون سنة، ودفن بوادي السباع ثم حول إلى البصرة وقبره مشهور بها، يلتقي نسبه مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قصي.
روي له عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثمانية وثلاثون حديثًا منها في الصحيحين تسعة المتفق عليها منها حديثان وباقيها للبخاري روى عنه ابناه عبد اللَّه وعروة وغيرهما.
وقول الناظم رحمه اللَّه تعالى: (الممدح): أي المتصف بالخصال التي يمدح بها ويحمد عليها إشارة إلى كثرة مناقبه، وغزور مزاياه، منها قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن لكل نبي حواريًا وإن حواري الزبير بن العوام" رواه الترمذي من حديث أمير المؤمنين علي رضي اللَّه عنه، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (¬1).
ورواه البخاري ومسلم والترمذي أيضًا من حديث جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما (¬2).
وجمع له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبويه فقال: "فداك أبي وأمي" (¬3) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه رضي اللَّه عنهما.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي رقم (3744) في المناقب باب مناقب الزبير بن العوام رضي اللَّه عنه (ج 5/ 646). وروى عن سفيان بن عنة أنه قال: الحواري: الناصر.
(¬2) رواه البخاري رقم (3719) في فضائل الصحابة باب مناقب الزبير بن العوام ومسلم رقم (2415) في فضائل الصحابة، والترمذي رقم (3745) (5/ 646).
(¬3) رواه البخاري رقم (3720) ومسلم رقم (2416) في فضائل الصحابة باب فضائل طلحة والزبير.