كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
لست أُبالي أَن أَكُونَ مُحْمِقَهْ إِذا رأَيتُ خُصْيةً مُعَلَّقهْ تقول لا أُبالي أَن أَلد أَحْمَقَ بعد أَن يكون الوَلد ذكراً له خُصية مُعلَّقة وقد قيل في هذا المعنى حَمِقةٌ على النسب كطَعِمٍ وعَمِلٍ والأَكثر ما تقدَّم وإِن كان من عادة المرأَة أَن تلد الحَمْقَى فهي مِحْماقٌ والأُحْموقةُ مأْخوذ من الحُمق والمُحْمِقاتُ من الليالي التي يَطلعُ القمر فيها ليلة كلَّه فيكون في السماء ومن دونه سَحاب فترى ضَوءاً ولا ترى قمراً فتظُنُّ أَنك قد أَصبحت وعليك ليل مشتقّ من الحُمْق وفي المثل غَرُّوني غُرُورَ المُحْمِقات ويقال سِرْنا في ليال مُحمِقات إِذا استتر القمر فيها بغيم أَبيض فيسير الراكب ويظن أَنه قد أَصبح حتى يَملَّ قال ومنه أُخذ اسم الأَحْمق لأَنه يغُرك في أَول مجلسه بتَعاقُلِه فإِذا انتهى إِلى آخر كلامه تبيَّن حمقه فقد غرك بأَول كلامه والبَقْلة الحَمْقاء هي الفَرْفَخةُ ابن سيده البَقْلةُ الحمقاء التي تسميها العامة الرِّجْلة لأَنها مُلْعِبةٌ فشُبِّهت بالأَحمق الذي يَسيل لُعابُه وقيل لأَنها تَنْبُت في مَجْرَى السيُّول والحُمَيْقاء الخمر لأَنها تُعْقب شاربها الحُمْق قال ابن بري حكى ابن الأَنباري أَنه يقال حَمَّقَ الرجلُ إِذا شرِب الحُمْقَ وهي الخمر وأَنشد للنَّمِر بن تَوْلَب لُقَيْمُ بن لُقْمانَ مِن أُخْتِه وكان ابنَ أُخْتٍ له وابْنَما عَشِيّةَ حَمَّقَ فاسْتَحْضَنَتْ إِليه فَجامَعها مُظْلِما قال وأَنكر أَبو القاسم الزجّاجي ذلك قال ولم يذكر أَحد أَن الحُمقِ من أَسماء الخَمر قال والوراية في البيت حُمِّقَ على ما لم يسم فاعله وقال ابن خالويه حَمَّقَتْه الهَجْعةُ أَي جَعلته كالأَحْمق وأَنشد كُفِيتُ زَمِيلاً حَمَّقَتْه بهَجْعةٍ على عَجَلٍ أَضْحَى بها وهو ساجِدُ والباء في بِهَجْعة زائدة وموضعها رفع وفرس مُحْمِقٌ نِتاجُها لا يُسْبَق قال الأَزهري لا أَعرف المُحمِق بهذا المعنى والأَحْمقُ مأْخوذ من انْحِماق السُّوق إِذا كَسَدت فكأَنه فَسَدَ عقلُه حتى كَسَدَ ابن الأَعرابي الحُمْقُ أَصله الكَسادُ ويقال الأَحمقُ الكاسِدُ العقْلِ قال والحُمق أَيضاً الغرور وانْحَمق الثوبُ أَخْلَق ونامَ الثوبُ في الحُمْق أَخْلَقَ ونامَ الثوبُ في الحُمْق وانْحَمق الرجل ضعُف عن الأَمر قال والشيْخُ يُضْرَبُ أَحيْاناً فيَنْحَمِقُ قال ابن بري وقال الكِناني يا كَعْبُ إِنَّ أَخاكَ مُنْحمِقٌ فاشْدُدْ إِزارَ أَخِيكَ يا كَعْبُ والحَمِقُ الخَفيفُ اللِّحيةِ وبه سمي عَمرو بن الحَمِق قتله أَصحاب مُعاوِيةَ ورأْسُه أَوَّلُ رأْس حُمِل في الإِسلام والحُماقُ والحَماق والحُمَيْقاء مثل الجُدَرِيِّ الذي يُصِيب الإنسان يَتَفَرَّقُ في الجسد وقال اللحياني هو شيء يخرج بالصبيان وقد حُمِقَ الجوهري الحُماقُ مثل السُّعال كالجُدَرِيّ يُصيب الإِنسان ويقال منه رجل مَحْمُوقٌ والحُماقُ والحَمِيقُ والحَمَقِيقُ نبت الأَزهري الحُماق نبت ذكرتْه أُمّ الهيثم قال وذكر بعضهم أَن الحَمَقِيقَ نبت وقال الخليل هو الهَمَقِيقُ الأَزهري انْحَمَقَ الطَّعام انْحِماقاً ومأَقَ مُؤُوقاً إِذا رَخُص والحُمَيْمِيقُ طائر يصيد العَظاء والجَنادِب ونحوهما( حمك ) الحَمَكُ الصِّغار من كل شيء واحدته حَمَكَةٌ وقد غلب على القَمْلة واقْتِيسَتْ في الذَّرَّة ومن ذلك قيل للصبيان حَمَك صِغارٌ والحَمَكة الصبية الصغيرة وهي القملة الصغيرة وقيل هي أَصل في القملهِ والذَّرَّةِ وقيل الحَمَكُ القملُ ما كان والحَمَكُ رُذَال الناسِ والواحد كالواحد قال ابن سيده وأراه على التشبيه بالحَمَك من القمل والنمل قال لا تَعَدلِيني بُرَذالاتِ الحَمَكْ قال الأَصمعي إنه لمن حَمَكهم أَي من أَنْذالهم وضعفائهم والفراخ تدعى حَمَكاً قال الراعي يصف فراخ القطا صَيْفِيَّةٌ حَمَكٌ حُمْرٌ حَواصِلُها فما تَكادُ إلى النَّقْناقِ تَرْتَفِعُ أَي لا ترتفع إلى أُمهاتها إذا نَقْنَقَتْ والحَمَكُ الخروف والمعروف الحَمَلُ باللام والحَمَكُ فِراخ القَطا والنعام ويَجْمع ذلك كله أن الحَمَكَ الصِّغار من كل شيء وهذا من حَمَكِ هذا أَي من أصله وطبعه وقول الطرماح وابن سَبِيلٍ قَرَّبْتُه أَصلاً من فوز حَمْكٍ منسوبة تُلُدُهْ أَراد من فوزِ قداحٍ حَمَكٍ فخففه لحاجته إلى الوزن والرواية المعروفة من فوز بُحٍّ والحَمَكُ الأَدِلاّء الذين يَتَعَسَّفون الفَلاة وفي التهذيب الحَمَكُ من نعت الأَدلاّء وحَمِكَ في الدِّلالةِ حَمْكاً مضى
( حمل ) حَمَل الشيءَ يَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً فهو مَحْمول وحَمِيل واحْتَمَله وقول النابغة فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عن البَرَّة بالحَمْل وعن الفَجْرة بالاحتمال لأَن حَمْل البَرَّة بالإِضافة إِلى احتمال الفَجْرَة أَمر يسير ومُسْتَصْغَر ومثله قول الله عز اسمه لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وهو مذكور في موضعه