كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
والمَحْمِل بفتح الميم المُعْتَمَد يقال ما عليه مَحْمِل مثل مَجْلِس أَي مُعْتَمَد وفي حديث قيس تَحَمَّلْت بعَليّ على عُثْمان في أَمر أَي استشفعت به إِليه وتَحامل في الأَمر وبه تَكَلَّفه على مشقة وإِعْياءٍ وتَحامل عليه كَلَّفَه ما لا يُطِيق واسْتَحْمَله نَفْسَه حَمَّله حوائجه وأُموره قال زهير ومن لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناسَ نَفْسَه ولا يُغْنِها يَوْماً من الدَّهْرِ يُسْأَم وفي الحديث كان إِذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أَحَدُنا إِلى السوق فَتَحامل أَي تَكَلَّف الحَمْل بالأُجْرة ليَكْسِب ما يتصدَّق به وتَحامَلْت الشيءَ تَكَلَّفته على مَشَقَّة وتَحامَلْت على نفسي إِذا تَكَلَّفت الشيءَ على مشقة وفي الحديث الآخر كُنَّا نُحامِل على ظهورنا أَي نَحْمِل لمن يَحْمِل لنا من المُفاعَلَة أَو هو من التَّحامُل وفي حديث الفَرَع والعَتِيرة إِذا اسْتَحْمَل ذَبَحْته فَتَصَدَّقت به أَي قَوِيَ على الحَمْل وأَطاقه وهو اسْتَفْعل من الحَمْل وقول يزيد بن الأَعور الشَّنِّي مُسْتَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى يريد مُسْتَحْمِلاً سَناماً أَعْرَف عَظِيماً وشهر مُسْتَحْمِل يَحْمِل أَهْلَه في مشقة لا يكون كما ينبغي أَن يكون عن ابن الأَ عرابي قال والعرب تقول إِذا نَحَر هِلال شَمالاً( * قوله « نحر هلال شمالاً » عبارة الأساس نحر هلالاً شمال ) كان شهراً مُسْتَحْمِلاً وما عليه مَحْمِل أَي موضع لتحميل الحوائج وما على البعير مَحْمِل من ثِقَل الحِمْل وحَمَل عنه حَلُم ورَجُل حَمُول صاحِب حِلْم والحَمْل بالفتح ما يُحْمَل في البطن من الأَولاد في جميع الحيوان والجمع حِمال وأَحمال وفي التنزيل العزيز وأُولات الأَحمال أَجَلُهن وحَمَلت المرْأَةُ والشجرةُ تَحْمِل حَمْلاً عَلِقَت وفي التنزيل حَمَلَت حَمْلاً خَفيفاً قال ابن جني حَمَلَتْه ولا يقال حَمَلَتْ به إِلاَّ أَنه كثر حَمَلَتِ المرأَة بولدها وأَنشد لأَبي كبير الهذلي حَمَلَتْ به في ليلة مَزْؤُودةً كَرْهاً وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَل وفي التنزيل العزيز حَمَلَته أُمُّه كَرْهاً وكأَنه إِنما جاز حَمَلَتْ به لما كان في معنى عَلِقَت به ونظيره قوله تعالى أُحِلَّ لكم ليلَة الصيام الرَّفَثُ إِلى نسائكم لما كان في معنى الإِفضاء عُدِّي بإِلى وامرأَة حامِل وحاملة على النسب وعلى الفعل الأَزهري امرأَة حامِل وحامِلة إِذا كانت حُبْلى وفي التهذيب إِذا كان في بطنها ولد وأَنشد لعمرو بن حسان ويروى لخالد بن حقّ تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيوم أَنى ولِكُلِّ حاملة تَمام فمن قال حامل بغير هاء قال هذا نعت لا يكون إِلا للمؤنث ومن قال حاملة بناه على حَمَلَت فهي حاملة فإِذا حَمَلَت المرأَةُ شيئاً على ظهرها أَو على رأْسها فهي حاملة لا غير لأَن الهاء إِنما تلحق للفرق فأَما ما لا يكون للمذكر فقد اسْتُغني فيه عن علامة التأْنيث فإِن أُتي بها فإِنما هو على الأَصل قال هذا قول أَهل الكوفة وأَما أَهل البصرة فإِنهم يقولون هذا غير مستمرّ لأَن العرب قالت رَجُل أَيِّمٌ وامرأَة أَيّم ورجل عانس وامرأَة عانس على الاشتراك وقالوا امرأَة مُصْبِيَة وكَلْبة مُجْرِية مع غير الاشتراك قالوا والصواب أَن يقال قولهم حامل وطالق وحائض وأَشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأْنيث فإِنما هي أَوْصاف مُذَكَّرة وصف بها الإِناث كما أَن الرَّبْعَة والرَّاوِية والخُجَأَة أَوصاف مؤنثة وصف بها الذُّكْران وقالوا حَمَلت الشاةُ والسَّبُعة وذلك في أَول حَمْلِها عن ابن الأَعرابي وحده والحَمْل ثمر الشجرة والكسر فيه لغة وشَجَر حامِلٌ وقال بعضهم ما ظَهضر من ثمر الشجرة فهو حِمْل وما بَطَن فهو حَمْل وفي التهذيب ما ظهر ولم يُقَيِّده بقوله من حَمْل الشجرة ولا غيره ابن سيده وقيل الحَمْل ما كان في بَطْنٍ أَو على رأْس شجرة وجمعه أَحمال والحِمْل بالكسر ما حُمِل على ظهر أَو رأْس قال وهذا هو المعروف في اللغة وكذلك قال بعض اللغويين ما كان لازماً للشيء فهو حَمْل وما كان بائناً فهو حِمْل قال وجمع الحِمْل أَحمال وحُمُول عن سيبويه وجمع الحَمْلِ حِمال وفي حديث بناء مسجد المدينة هذا الحِمال لا حِمال خَيْبَر يعني ثمر الجنة أَنه لا يَنْفَد ابن الأَثير الحِمال بالكسر من الحَمْل والذي يُحْمَل من خيبر هو التمر أَي أَن هذا في الآخرة أَفضل من ذاك وأَحمد عاقبة كأَنه جمع حِمْل أَو حَمْل ويجوز أَن يكون مصدر حَمَل أَو حامَلَ ومنه حديث عمر فأَيْنَ الحِمال ؟ يريد منفعة الحَمْل وكِفايته وفسره بعضهم بالحَمْل الذي هو الضمان وشجرة حامِلَة ذات حَمْل التهذيب حَمْل الشجر وحِمْله وذكر ابن دريد أَن حَمْل الشجر فيه لغتان الفتح والكسر قال ابن بري أَما حَمْل البَطْن فلا خلاف فيه أَنه بفتح الحاء وأَما حَمْل الشجر ففيه خلاف منهم من يفتحه تشبيهاً بحَمْل البطن ومنهم من يكسره يشبهه بما