كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
والحُمُول الإِبل وما عليها وفي الحديث من كانت له حُمولة يأْوي إِلى شِبَع فليَصُمْ رمضان حيث أَدركه الحُمولة بالضم الأَحمال يعني أَنه يكون صاحب أَحمال يسافر بها والحُمُول بالضم بلا هاء الهَوادِج كان فيها النساء أَو لم يكن واحدها حِمْل ولا يقال حُمُول من الإِبل إِلاّ لما عليه الهَوادِج والحُمُولة والحُمُول واحد وأَنشد أَحَرْقاءُ للبَيْنِ اسْتَقَلَّت حُمُولُها والحُمول أَيضاً ما يكون على البعير الليث الحَمُولة الإِبل التي تُحْمَل عليها الأَثقال والحُمول الإِبل بأَثقالها وأَنشد للنابغة أَصاح تَرَى وأَنتَ إِذاً بَصِيرٌ حُمُولَ الحَيِّ يَرْفَعُها الوَجِينُ وقال أَيضاً تَخالُ به راعي الحَمُولة طائرا قال ابن بري في الحُمُول التي عليها الهوادج كان فيها نساء أَو لم يكن الأَصل فيها الأَحمال ثم يُتَّسَع فيها فتُوقَع على الإِبل التي عليها الهوادج وعليه قول أَبي ذؤيب يا هَلْ أُرِيكَ حُمُول الحَيِّ غادِيَةً كالنَّخْل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاخُ شَبَّه الإِبل بما عليها من الهوادج بالنخل الذي أَزهى وقال ذو الرمة في الأَحمال وجعلها كالحُمُول ما اهْتَجْتُ حَتَّى زُلْنَ بالأَحمال مِثْلَ صَوادِي النَّخْل والسَّيَال وقال المتنخل ذلك ما دِينُك إِذ جُنِّبَتْ أَحمالُها كالبُكُر المُبْتِل عِيرٌ عليهن كِنانِيَّةٌ جارِية كالرَّشَإِ الأَكْحَل فأَبدل عِيراً من أَحمالها وقال امرؤ القيس في الحُمُول أَيضاً وحَدِّثْ بأَن زالت بَلَيْلٍ حُمُولُهم كنَخْل من الأَعْراض غَيْرِ مُنَبَّق قال وتنطلق الحُمُول أَيضاً على النساء المُتَحَمِّلات كقول مُعَقِّر أَمِنْ آل شَعْثاءَ الحُمُولُ البواكِرُ مع الصبح قد زالت بِهِنَّ الأَباعِرُ ؟ وقال آخر أَنَّى تُرَدُّ ليَ الحُمُول أَراهُم ما أَقْرَبَ المَلْسُوع منه الداء وقول أَوس وكان له العَيْنُ المُتاحُ حُمُولة فسره ابن الأَعرابي فقال كأَنَّ إِبله مُوقَرَةٌ من ذلك وأَحْمَله الحِمْل أَعانه عليه وحَمَّله فَعَل ذلك به ويجيء الرجلُ إِلى الرجل إِذا انْقُطِع به في سفر فيقول له احْمِلْني فقد أُبْدِع بي أَي أَعْطِني ظَهْراً أَركبه وإِذا قال الرجل أَحْمِلْني بقطع الأَلف فمعناه أَعنَّي على حَمْل ما أَحْمِله وناقة مُحَمَّلة مُثْقَلة والحَمَالة بالفتح الدِّيَة والغَرامة التي يَحْمِلها قوم عن قوم وقد تطرح منها الهاء وتَحَمَّل الحَمالة أَي حَمَلَها الأصمعي الحَمَالة الغُرْم تَحْمِله عن القوم ونَحْو ذلك قال الليث ويقال أَيضاً حَمَال قال الأَعشَى فَرْع نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْ دِ عظيم النَّدَى كَثِير الحَمَال ورجل حَمَّال يَحْمِل الكَلَّ عن الناس الأَزهري الحَمِيل الكَفِيل وفي الحديث الحَمِيل غارِمٌ هو الكفيل أَي الكَفِيل ضامن وفي حديث ابن عمر كان لا يَرى بأْساً في السَّلَم بالحَمِيل أَي الكفيل الكسائي حَمَلْت به حَمَالة كَفَلْت به وفي الحديث لا تَحِلُّ المسأَلة إِلا لثلاثة ذكر منهم رجل تَحَمَّل حَمالة عن قوم هي بالفتح ما يَتَحَمَّله الإِنسان عن غيره من دِيَة أَو غَرامة مثل أَن تقع حَرْب بين فَرِيقين تُسْفَك فيها الدماء فيدخل بينهم رجل يَتَحَمَّل دِياتِ القَتْلى ليُصْلِح ذاتَ البَيْن والتَّحَمُّل أَن يَحْمِلها عنهم على نفسه ويسأَل الناس فيها وقَتَادَةُ صاحبُ الحَمالة سُمِّي بذلك لأَنه تَحَمَّل بحَمالات كثيرة فسأَل فيها وأَدَّاها والحَوامِل الأَرجُل وحَوامِل القَدَم والذراع عَصَبُها واحدتها حاملة ومَحامِل الذكر وحَمائله العروقُ التي في أَصله وجِلْدُه وبه فعسَّر الهَرَوي قوله في حديث عذاب القبر يُضْغَط المؤمن في هذا يريد القبر ضَغْطَة تَزُول منها حَمائِلُه وقيل هي عروق أُنْثَييه قال ويحتمل أَن يراد موضع حَمَائِل السيف أَي عواتقه وأَضلاعه وصدره وحَمَل به حمالة كَفَل يقال حَمَل فلان الحِقْدَ على نفسه إِذا أَكنه في نفسه واضْطَغَنَه ويقال للرجل إِذا اسْتَخَفَّه الغضبُ قد احتُمِل وأُقِلَّ قال الأَصمَعي في الغضب غَضِب فلان حتى احتُمِل ويقال للذي يَحْلُم عمن يَسُبُّه قد احْتُمِل فهو مُحْتَمَل وقال الأَزهري في قول الجَعْدي كلبابى حس ما مسه وأَفانِين فؤاد مُحْتَمَل( * قوله « كلبابى إلخ » هكذا في الأصل من غير نقط ولا ضبط )
أَي مُسْتَخَفٍّ من النشاط وقيل غضبان وأَفانِينُ فؤاد ضُروبُ نشاطه واحْتُمِل الرجل غَضِب الأَزهري عن الفراء احْتُمِل إِذا غضب ويكون بمعنى حَلُم وحَمَلْت به حَمَالة أَي كَفَلْت وحَمَلْت إِدْلاله واحْتَمَلْت بمعنىً قال الشاعر أَدَلَّتْ فلم أَحْمِل وقالت فلم أُجِبْ لَعَمْرُ أَبيها إِنَّني لَظَلُوم والمُحامِل الذي يَقْدِر على جوابك