كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
تُحْمَد في اللون ولا في الطَّعْم هذه عن أَبي حنيفة وقد سَمَّتْ حَمَلاً وحُمَيلاً وبنو حُمَيْل بَطْن وقولهم ضَحِّ قَلِيلاً يُدْرِكِ الهَيْجَا حَمَل إِنما يعني به حَمَل بن بَدْر والحِمَالة فَرَس طُلَيْحَة ابن خُوَيلِد الأَسدي وقال يذكرها عَوَيْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالة إِنَّها مُعاوِدَةٌ قِيلَ الكُمَاةِ نَزَالِ فَيوْماً تَراها في الجِلال مَصُونَةً ويَوْماً تراها غيرَ ذاتِ جِلال قال ابن بري يقال لها الحِمالة الصُّغْرَى وأَما الحِمَالة الكبرى فهي لبني سُلَيْم وفيها يقول عباس بن مِرْدَاس أَما الحِمَالَة والقُرَيْظُ فقد أَنْجَبْنَ مِنْ أُمٍّ ومن فَحْل( حملج ) حَمْلَجَ الحَبْلَ أَي فَتَلَهُ فَتْلاً شديداً قال الراجز قُلْتُ لِخَوْدٍ كاعبٍ عُطْبُولِ مَيَّاسَةٍ كالظَّبْيَةِ الخَذُولِ تَرْنُو بعَيْنَيْ شادِنٍ كَحيلِ هَلْ لكِ في مُحَمْلَجٍ مَفْتُولِ ؟ والحِمْلاجُ الحَبْلُ المُحَمْلَجُ والمُحَمْلَجَةُ من الحمير الشديدةُ الطَّيِّ والجَدْلِ والحِمْلاجُ قَرْنُ الثور والظبي قال الأَعشى يَنْفُضُ المَرْدَ والكَباثَ بِحِمْلا جٍ لطيفٍ في جانِبَيْهِ انْفِراقُ والحَمالِيجُ قرونُ البَقَرِ قال وهي منافخ الصَّاغَةِ أَيضاً والحِمْلاجُ مِنْفاخُ الصائغ ويقال لِلْعَيْرِ الذي دُوخِلَ خَلْقُهُ اكْتِنازاً مُحَمْلَجٌ وقال رؤْبة مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِدْراجَ الطَّلَقْ
( حملق ) الحِمْلاقُ والحُمْلاقُ والحُمْلوقُ ما غَطَّت الجُفُونُ من بَياضِ المُقْلةِ قال قالِبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنْ وقال عَبِيدٌ يَدِبُّ مِنْ خَوْفِها دَبِيباً والعينُ حِمْلاقُها مَقْلوب والحِملاق ما لَزِقَ بالعين من موضع الكُحْل من باطن وقيل الحملاقُ باطن الجفن الأَحمر الذي إِذا قُلب للكَحْل بدَتْ حُمرته وحَمَلَقَ الرَّجل إِذا فتح عينيه وقيل الحَمالِيقُ من الأَجفان ما يَلي المُقلة من لحمها وقيل هو ما في المقلة من نَواحِيها وقيل الحملاق ما وَلِي المقلةَ من جِلْدِ الجَفن الجوهري حملاقُ العبن باطن أَجفانها الذي يُسوِّده الكُحْل يقال جاء فلان مُتَلَثِّماً لا يظهر من حسن وجهه إِلا حَمالِيقُ حَدَقتيه وحَمْلَق الرجل إِذا انقلب حملاق عينيه من الفزَع وأَنشد رأَتْ رجُلاً أَهْوَى إِليها فحَمْلَقَت إِليه بماقي عَيْنِها المُتَقَلِّب والمُحَمْلِقُ من الأََعين التي حَولَ مُقْلَتَيْها بياض لم يُخالِطها سواد وعين مُحَمْلِقة من ذلك وقيل حَمالِيقُ العين بياضها أَجمعُ ما خلا السوادَ وحَمْلَق إِليه نظر وقيل نظرَ نظراً شديداً قال الراجز والليْثُ إِن أَوْعَدَ يَوماً حَمْلَقا بمُقْلةٍ تُوقِدُ فَصّاًّ أَزْرقا التهذيب حَمالِيقُ المرأَة ما انْضَمَّ عليه شُفْرا عَوْرَتِها وقال الراجز وَيْحَكِ يا عراب لا تُبَرْبِري هلْ لكِ في ذا العَزَبِ المُخَصَّرِ ؟ يَمشِي بعَرْدٍ كالوَظِيفِ الأَعْجَرِ وفَيْشةٍ متى تَراها تشْفرِي تَقْلِبُ أَحيْاناً حَمالِيقَ الحِرِ
( حمم ) قوله تعالى حم الأزهري قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن وقال آخرون هي من الحروف المعجمة قال وعليه العَمَلُ وآلُ حامِيمَ السُّوَرُ المفتتحة بحاميم وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال قال حاميم اسم الله الأعظم وقال حاميم قَسَم وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ قال الزجاج والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن قال ابن مسعود آل حاميم دِيباجُ القرآنِ قال الفراء هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ السورةَ كلها إلى حم قال الكميت وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ قال الجوهري وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب قال أَبو عبيدة الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس وأَنشد وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ قال والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ يُذَكِّرُني حاميمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ قال وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ والضمير في يذكرني هو لمحمد بن طَلْحَة وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ وفي حديث الجهاد إذا بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون قال ابن الأثير قيل معناه اللهم لا يُنْصَرُون قال ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون وقيل إن السُّوَر التي أَوَّلها حاميم لها شأْن فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ به على استنزال النصر من الله وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين