كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

قال قولوا حاميم قيل ماذا يكون إذا قلناها ؟ فقال لا يُنصرون قال أبو حاتم قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين قال والصواب ذَواتُ طس وذَواتُ حم وذواتُ أَلم وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ وحُمَّ له ذلك قُدِّرَ قأَما ما أَنشده ثعلب من قول جَميل فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي وحُمُّوا لِقائي يا بُثَيْنَ لَقوني فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي قال ابن سيده والتقدير عندي للِقائي فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي قال وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي وحَمَّ اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ قضاه قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ فهو مَحْموم أَنشد ابن بري لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ وقال البَعيثُ أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ والحِمامُ بالكسر قضاء الموت وقَدَرُه من قولهم حُمَّ كذا أي قُدِّرَ والحِمَمُ المَنايا واحدتها حِمَّةٌ وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً وهو الموت وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ أي قضاؤه وحُمَّهُ المنية والفِراق منه ما قُدِّرَ وقُضِيَ يقال عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ قال الأَعشى تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ هو اليومَ حَمٌّ لميعادها أي قَدَرٌ ويروى هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له ونزل به حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه وَحَّمَ حَمَّهُ قَصَدَ قَصْدَه قال الشاعر يصف بعيره فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ وقال الفراء يعني عَجَّلْتُ ارتحاله قال ويقال حَمَمْتُ ارتحال البعير أي عجلته وحامَّهُ قارَبه وأَحَمَّ الشيءُ دنا وحضر قال زهير وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ مَضَتْ وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو معناه حانَتْ ولزمت ويروى بالجيم وأَجَمَّتْ وقال الأَصمعي أَجَمَّتِ الحاجةُ بالجيم تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت وأَنشد بيت زهير وأَجَمَّتْ بالجيم ولم يعرف أَحَمَّتْ بالحاء وقال الفراء أَحَمَّتْ في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً قال ابن بري لم يرد بالغَدِ الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان والمعنى أَنه كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من حاجة وقال ابن السكيت أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت وأَنشد حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا الكسائي أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته وأَنشد ابن السكيت للبَيد لِتَذودَهُنَّ وأَيْقَنَتْ إن لم تَذُدْ أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها وقال وكلهم يرويه بالحاء وقال الفراء أَحَمَّ قُدومُهم دنا قال ويقال أَجَمَّ وقال الكلابية أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا قال الأَصمعي ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم وإذا قلت أَحَمّ فهو قُدِّرَ وفي حديث أبي بكر أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له إنا جئناك في غير مُحِمَّة يقال أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت قال ابن الأثير وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة من أَحَمَّ الشيءُ إذا قرب دنا والحَمِيمُ القريب والجمع أَحِمَّاءُ وقد يكون الحَمِيم للواحد والجمع والمؤنث بلفظ واحد والمْحِمُّ كالحَمِيم قال لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ العُقْبَةُ هنا البَدَلُ وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني أَهَمَّني واحْتَمَّ له اهْتَمَّ الأَزهري أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له كأنه اهتمام بحميم قريب وأَنشد الليث تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ واحْتَمَّ الرجلُ لم يَنَمْ من الهم وقوله أَنشده ابن الأَعرابي عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ وأَحَمَّ الرجلُ فهو يُحِمُّ إحْماماً وأمر مُحِمٌّ وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام واحْتَمَّتْ عيني أَرِقتْ من غير وَجَعٍ وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك وفتحهما لغة وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ وحَمٌّ ولا رَمٌّ وما لك عن ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ أي قليل ولا كثير قال طرفة جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ وحامَمْتُه مُحامَّةً طالبته أَبو زيد يقال أَنا مُحامٌّ على هذا الأمر أي ثابت عليه واحْتَمَمْتُ مثل اهتممت وهو من حُمَّةِ نفسي أي من حُبَّتها

الصفحة 1007

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text