كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

ما يكون وهو صغير لا يكاد يُرى من صغره يقال له قَمْقامة ثم يصير حَمْنانة ثم قراداً ثم حَلَمة زاد الجوهري ثم علٌّ وطِلحٌ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما كم قَتَلْتَ من حَمْنانةٍ هو من ذلك وحَمْنةُ بالفتح اسم امرأَة قيل هي أَحد الجائين على عائشة رضوان الله عليها بالإفك والحَوْمانةُ واحدة الحَوامين وهي أَماكن غلاظ مُنقادة ومنه قول زهير أَمِنْ آلِ أَوفى دِمْنةٌ لم تَكَلَّمِ بحَوْمانةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّم ولم يَرْوِ أَحدٌ بحَوْمانة الدُّرَّاج بضم الدال إلاَّ أَبو عمرو الشيباني والناس كلهم بفتح الدال والدُّرّاج الذي هو الحَيْقُطان مضموم عند الناس كلهم إلا ابن دريد فإِنه فتحها قال أَبو خَيرة الحَوْمانُ واحدتها حَوْمانة وجمعها حوامِين وهي شقائقُ بين الجبال وهي أَطيبُ الحُزونة ولكنها جَلَدٌ ليس فيها آكام ولا أَبارِق وقال أَبو عمرو الحَوْمان ما كان فوق الرَّمل ودونه حين تصعده أَو تَهبطه وحَمْنانُ مكّةُ قال يَعْلى بن مُسْلم بن قيس الشَّكْريّ فَليْتَ لنا مِنْ ماءِ حَمْنان شَرْبةً مُبَرَّدةً باتَتْ على طَهَيان والطَّهيَان خشبة يُبرَّد عليها الماء وشَكْرٌ قبيلة من الأَزد
( حما ) حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها وكذلك من كان من قِبَلِه يقال هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بحَمِيها وهذا حَمٌ في الانفراد وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء المرأَة وأُمُّ زَوجها حَماتُها وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ والأُنثى حماةٌ لا لغة فيها غير هذه قال إنّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ وأَبَتِ الكَنَّةُ إلاَّ ضِنَّهْ وحَمْوُ الرجل أَبو امرأَته أو أَخوها أَو عمها وقيل الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة خاصةً والأَخْتانُ من قِبَل الرجل والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلك كلَّه الجوهري حَماةُ المرأَة أُمّ زوجها لا لغة فيها غير هذه وفي الحَمْو أَربع لغات حَماً مثل قَفاً وحَمُو مثل أَبُو وحَمٌ مثل أَبٍ قال ابن بري شاهد حَماً قول الشاعر وَبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ وحَمْءٌ ساكنةَ الميم مهموزة وأَنشد قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُها تِئْذَنْ فإني حَمْؤُها وجَارُها ويُروْى حَمُها بترك الهمز وكلّ شيء من قِبَل المرأَة فهم الأَخْتان الأَزهري يقال هذا حَمُوها ومررت بحَمِيها ورأَيت حَمَاها وهذا حَمٌ في الانفراد ويقال رأَيت حَماها وهذا حَماها ومررت بِحَماها وهذا حَماً في الانفراد وزاد الفراء حَمْءٌ ساكنة الميم مهموزة وحَمُها بترك الهمز وأَنشد هِيَ ما كَنَّتي وتَزْ عُمُ أَني لهَا حَمُ الجوهري وأَصل حَمٍ حَمَوٌ بالتحريك لأَن جمعه أَحْماء مثل آباء قال وقد ذكرنا في الأَخ أَن حَمُو من الأَسماء التي لا تكون مُوَحَّدة إلا مضافة وقد جاء في الشعر مفرداً وأَنشد وتزعم أَني لها حَمُو قال ابن بري هو لفَقيد ثَقِيف
( * قوله فقيد ثقيف هكذا في الأصل )
قال والواو في حَمُو للإطلاق وقبل البيت أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا خَرَجَتْ مُزْنَةٌ من ال بَحْر ريَّا تَجَمْجَمُ هِيَ ما كَنَّتي وتَزْ عُمُ أَني لَها حَمُ وقال رجل كانت له امرأَة فطلقها وتزوّجها أَخوه ولقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما وأَصْبَحْتُ من أَدنى حُمُوّتِها حَمَا أَي أَصبحت أَخا زوجها بعدما كنت زوجها وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنه قال ما بالُ رجال لا يزالُ أَحدُهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة مُغْزِيةٍ يَتحدَّث إليها ؟ عليكم بالجَنْبةِ وفي حديث آخر لا يَدْخُلَنَّ رجلٌ على امرأَة وفي رواية لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بمُغِيبة وإن قيل حَمُوها أَلا حَمُوها الموتُ قال أَبو عبيد قوله أَلا حَمُوها الموت يقول فَلْيَمُتْ ولا يفعل ذلك فإذا كان هذا رأْيَه في أَبي الزَّوْج وهو مَحْرَم فكيف بالغريب ؟ الأَزهري قد تدبرت هذا التفسير فلم أَرَهُ مُشاكلاً للفظ الحديث وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال في قوله الحَمُ الموتُ هذه كلمة تقولها العرب كما تقول الأَسَدُ الموت أَي لقاؤه مثل الموت وكما تقول السلطانُ نارٌ فمعنى قوله الحَمُ الموتُ أَن خلوة الحَمِ معها أَشد من خلوة غيره من الغرباء لأَنه ربما حسَّن لها أَشياء وحملها على أُمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه أَو سوء عشرة أَو غير ذلك ولأَن الزوج لا يؤثر أَن يطلع الحَمُ على باطن حاله بدخول بيته الأَزهري كأَنه ذهب إلى أَن الفساد الذي يجري بين المرأَة وأَحمائها أَشد من فساد يكون بينها وبين الغريب ولذلك جعله كالموت وحكي عن الأَصمعي أَنه قال الأَحماءُ من قِبَل الزوج والأَخْتانُ من قِبَل المرأَة قال وهكذا قال ابن الأَعرابي وزاد فقال الحَماةُ أُمُّ الزوج والخَتَنة أُمُّ المرأَة قال وعلى هذا الترتيب العباسُ

الصفحة 1013

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text