كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
أَو يَلْسَعُ ابن الأَعرابي يقال لسَمّ العقرب الحُمَةُ والحُمَّةُ وقال الأَزهري لم يسمع التشديد في الحُمَّة إلا لابن الأَعرابي قال وأَحسبه لم يذكره إلا وقد حفظه الجوهري حُمَةُ العقرب سمها وضرها وحُمَة البَرْدِ شِدَّته والحُمَيَّا شِدَّةُ الغضب وأَوَّلُه ويقال مضى فلان في حَمِيَّتهِ أَي في حَمْلَته ويقال سارَتْ فيه حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها ومعنى سارَت ارتفعت إلى رأْسه وقال الليث الحُمَيَّا بُلُوغ الخَمْر من شاربها أَبو عبيد الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّراب ابن سيده وحُمَيَّا الكأْسِ سَوْرَتُها وشدَّتها وقيل أَوَّلُ سَوْرتها وشدَّتها وقيل إسْكارُها وحِدَّتُها وأَخذُها بالرأْس وحُمُوَّة الأَلَمِ سَوْرَته وحُمَيّا كُلّ شيء شِدَّته وحِدَّته وفَعَل ذلك في حُمَيَّا شَبابه أَي في سَوْرته ونَشاطه ويُنْشَد ما خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً أََشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ وفي الحديث أَنَّه رَخَّصَ في الرُُّقْيَةِ من الحُمَة وفي رواية من كُلِّ ذي حُمَة وفي حديث الدجال وتُنْزَع حُمَةُ كُلِّ دابَّة أَي سَمُّها قال ابن الأَثير وتطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأَن السم منها يخرج ويقال إنه لَشديد الحُمَيَّا أَي شديد النَّفْسِ والغَضَب وقال الأَصمعي إنه لحامِي الحُمَيَّا أَي يَحْمِي حَوْزَتَه وما وَلِيَه وأَنشد حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير والحَامِيَةُ الحجارةُ التي تُطْوَى بها البئر ابن شميل الحَوامي عِظامُ الحجارة وثِقالها والواحدة حامِيَةٌ والحَوَامِي صَخْرٌ عِظامٌ تُجْعَل في مآخِير الطَّيِّ أَن يَنْقَلِعَ قُدُماً يَحْفِرون له نِقَاراً فيَغْمزونه فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيدفعه وقال أَبو عمرو الحَوامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْر واحدتها حامِيَة وقال ابن شميل حجارة الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَامٍ وكلها على حِذَاءٍ واحدٍ ليس بعضها بأَعظم من بعض والأَثافِي الحَوامِي أَيضاً واحدتها حاميةٌ وأَنشد شمر كأَنَّ دَلْوَيَّ تَقَلَّبانِ بينَ حَوَامِي الطَّيِّ أَرْنَبانِ والحَوامِي مَيامِنُ الحَافِر ومَياسِرهُ والحَامِيَتانِ ما عن اليمين والشمال من ذلك وقال الأَصمعي في الحَوافر الحَوَامِي وهي حروفها من عن يمين وشمال وقال أَبو دُوادٍ لَهُ بَيْنَ حَوامِيهِ نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ وقال أَبو عبيدة الحَامِيَتانِ ما عن يمين السُّنْبُك وشُماله والحَامِي الفَحْلُ من الإبل يَضْرِبُ الضِّرَابَ المعدودَ قيل عشرة أَبْطُن فإذا بلغ ذلك قالوا هذا حامٍ أَي حَمَى ظَهْرَه فيُتْرَك فلا ينتفع منه بشيء ولا يمنع من ماء ولا مَرْعىً الجوهري الحامي من الإبل الذي طال مكثه عندهم قال الله عز وجل ما جعل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبة ولا وَصِيلةٍ ولا حامٍ فأَعْلَم أَنه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلك قال فَقَأْتُ لها عَيْنَ الفَحِيلِ عِيافَةً وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والْحامي قال الفراء إذا لَقِحَ ولَد وَلَدهِ فقد حَمَى ظَهْرَه ولا يُجَزُّ له وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً واحْمَوْمَى الشيءُ اسودَّ كالليل والسحاب قال تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَى أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِب وقد ذكر هذا في غير هذا المكان الليث احْمَوْمَى من الشيء فهو مُحْمَوْمٍ يُوصف به الأَسْوَدُ من نحو الليل والسحاب والمُحْمَوْمِي من السحاب المُتَراكم الأَسْوَدُ وحَمَاةُ موضع قال امرؤ القيس عَشيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرا( * وصدر البيت تقطَّعُ أسبابُ اللُّبانة والهوى )
وقوله أَنشده يعقوب ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بوُصدَته لم يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ قال إنما أَراد حَوائِم من حامَ يَحُومُ فقلب وأَراد بسَال سَأَلَ فإما أَن يكون أَبدل وإما أَن يريد لغة من قال سَلْتَ تَسَالُ
( حنأ ) حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ شديد الخُضْرة والحِنّاءُ بالمد والتشديد معروف والحِنّاءة أَخصُّ منه والجمع حِنّانٌ عن أَبي حنيفة وأَنشد
ولقد أَرُوحُ بِلِمّةٍ فَيْنانةٍ ... سَوْداءَ لم تُخْضَبْ من الحِنّانِ
وحَنَّأَ لِحْيتَه وحَنَّأَ رأْسَه تَحْنِيئاً وتَحْنِئةً خَضَبه بالحِنّاء وابن حِنَّاءة رجل والحِنّاءَتان رَمْلتان في ديار تميم الأَزهري ورأَيت في ديارهم رَكِيَّة تُدعَى الحِنّاءة وقد وردتها وماؤُها في صفرة
( حنب ) الحَنَبُ والتَّحْنِيبُ احْديدابٌ في وَظِيفَيْ يَدَيِ الفَرَسِ وليس ذلك بالاعْوجاجِ الشديد وهو ممَّا يوصَفُ صاحِبُه بالشِّدَّةِ وقيل التَّحْنِيبُ في الخَيْل بُعْدُ ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ من غير فَحَجٍ وهو مَدْحٌ وهو المُحَنَّبُ وقيل الحَنَبُ والتَّحْنِيبُ اعْوِجاجٌ في الساقَيْنِ يقال من ذلك كلِّه فرَسٌ مُحَنَّبٌ قال امرؤُ القيس