كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

يسمونها المَواخِيرَ واحدها حانوتٌ وماخُورٌ والحانَة أَيضاً مثله وقيل إِنهما من أَصل واحد وإِن اختلف بناؤُهما وأَصلهاحانُوَةٌ بوزن تَرْقُوَة فلَما سكنت الواو انقلبت هاء التأْنيث تاء الأَزهري أَبو زيد رجل حِنْتَأْوٌ وامرأَةٌ حِنْتَأْوة وهو الذي يُعْجَبُ بنفسه وهو في أَعين الناس صغير وهذه اللفظة ذكرها ابن سيده في ترجمة حتأَ الحِنْتَأْوُ القَصِير الصغير وقد تقدم ذكرها قال الأَزهري أَصلها ثلاثية أُلحقت بالخماسي بهمزة وواو زيدتا فيها
( حنتر ) الحَنْتَرُ الضَّيقُ والحِنْتَرُ القصير والحِنْتارُ الصغير ابن دريد الحَنْتَرَةُ الضِّيقُ والله أَعلم ( حنتف ) حَنْتَفٌ اسم الجوهري الحَنْتَفانِ الحَنْتَفُ وأَخوه سِيفٌ ابنا أَوْسِ بن حِمْيَريّ بن رِياح بن يَرْبوعٍ والحَنْتَفُ الجَراد المُنَتَّفُ المُنَقَّى من الطَّبخ وبه سمِّي الرجل حَنْتفاً والحُنْتُوفُ الذي يَنْتِف لِحْيَتَه من هَيَجانِ المِرارِ به ( حنتل ) ما لي عنه حُنْتَأْلٌ بهمزة مسكنة أَي ما لي منه بُدٌّ قال ابن سيده كذا وجدت هذه الكلمة في كتاب العين في باب الخماسي وهي عند سيبويه رباعية لأَنه ليس في الكلام مثل جُرْدَحْل قال وهذا من أَصح ما تحرّر به أَنواع التصاريف الجوهري يقال ما أَجد منه حُنْتَالاً أَي بُدًّا بلا همز وأَبو زيد بالهمز الأَزهري ما له حُنْتَأْل ولا حِنْأْلة عن هذا أَي مَحِيص إِذا كسرت الحاء أَدخلت الهاء وروى الأَزهري عن ثعلب عن ابن الأَعرابي الحِنْتأْلة البُدَّة وهي المُفَارَقة أَبو مَالِكٍ ما لَكَ عن هذا الأَمر عُنْدَدٌ ولا حُنْتَأْل ولا حُنْتَأْنٌ أَي ما لك عنه بُدٌّ والحُنْتُل شِبْه المِخْلَب المُعَقَّف الضَّخْم قال ولا أَدري ما صَحَّتُه ( حنتم ) الحَنْتَم جِرارٌ خُضْرٌ تَضرب إِلى الحمرة قال طُفَيْلٌ يصف سحاباً لَه هَيْدبٌ دانٍ كأَن فُروجَه فُوَيْقَ الحَصى والأَرْضِ أَرفاضُ حَنْتَمِ قال ابن بري ومنه قول عَمرو بن شَأْس رَجَعْتُ إِلى صَدْرٍ كجَرَّةِ حَنْتَمٍ إِذا قُرِعَتْ صِفْراً من الماء صَلَّتِ وقال النعمان بن عَدِيٍّ مَنْ مُبْلِغُ الحَْناء أَنَّ حَليلَها بمَيْسانَ يُسْقى من رُخامٍ وحَنْتَمِ ؟ والحَنْتَمُ سحاب وقيل سحاب سود والحَناتم سَحائب سود لأَن السواد عندهم خضرة قال أَبو ذؤيب سَقى أُمَّ عمروٍ كلَّ آخرِ ليلةٍ حناتمُ سُحْمٌ ماؤُهنَّ ثَجيجُ والواحدة حَنتمةٌ وأَصل الحَنْتَمِ الخضرة والخضرة قريبة من السواد وحَنتَمٌ اسم أَرض قال الراعي كأَنكَ بالصحْراءِ من فَوقِ حَنْتَم تُناغِيكَ من تحت الخُدُورِ الجَآذر وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَم قال أَبو عبيد هي جِرارٌ حُمْرٌ كانت تُحْمَلُ إِلى المدينة فيها الخمرُ قال الأَزهري وقيل للسحاب حَنْتَم وحَناتم لامتلائها من الماء شُبِّهَتْ بحَناتم الجِرار المملوءة وفي النهاية الحَنْتَمُ جرار مدهونة خضر كانت تُحْمَلُ الخمرُ فيها إلى المدينة ثم اتُّسِعَ فيها فقيل للخَزَف كلِّه حَنْتم واحدتها حَنْتَمةٌ وإِنما نهى عن الانتباذ فيها لأَنها تُسْرِعُ الشدةُ فيها لأَجل دهنها وقيل لأَنها كانت تُعْمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهى عنها ليُمْتنَع من عملها والأَول الوجه وفي حديث ابن العاص أَن ابن حَنْتَمَةَ بعَجَتْ له الدنيا مِعاها حَنْتَمَةُ أُم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي بنت هاشم بن المغيرة
( حنث ) الحِنْثُ الخُلْفُ في اليمين حَنِثَ في يمينه حِنْثاً وحَنَثاً لم يَبَرَّ فيها وأَحْنَثه هو تقول أَحْنَثْتُ الرجلَ في يمينه فَحَنِثَ إِذا لم يَبَرَّ فيها وفي الحديث اليمين حِنْثٌ أَو مَنْدَمَة الحِنْثُ في اليمين نَقْضُها والنَّكْثُ فيها وهو من الحِنْثِ الاثم يقول إِما أَنْ يَنْدَمَ على ما حَلَفَ عليه أَو يَحْنَثَ فتلزمَه الكفارةُ وحَنِثَ في يمينه أَي أَثِمَ وقال خالد بن جَنْبةَ الحِنْثُ أَن يقول الإِنسانُ غير الحق وقال ابن شميل على فلانٍ يَمينٌ قد حَنِثَ فيها وعليه أَحْناثٌ كثيرة وقال فإِنما اليمينُ حِنْثٌ أَو نَدَم والحِنْثُ حِنْثُ اليمين إِذا لم تَبَرَّ والمَحانِثُ مواقع الحِنْث والحِنْث الذَّنْبُ العَظيم والإِثْمُ وفي التنزيل العزيز وكانوا يُصِرُّونَ على الحِنْثِ العظيم يُصِرُّونَ أَي يدُومُون وقيل هو الشِّرْكُ وقد فُسِّرت به هذه الآية أَيضاً قال من يَتَشاءَمْ بالهُدَى فالحِنْثُ شَرٌّ أَي الشِّرْك شرّ وتَحَنَّثَ تَعَبَّد واعْتَزَل الأَصنامَ مثل تَحَنَّف وبَلَغ الغلامُ الحِنْثَ أَي الإِدْراك والبلوغ وقيل إِذا بَلَغَ مَبْلَغاً جَرَى عليه القَلَم بالطاعة والمعصِية وفي الحديث من ماتَ له ثلاثةٌ من الولد لم يَبْلُغوا الحِنْثَ دخل من أَيِّ أَبواب الجنة شاءَ أَي لم يَبْلُغوا مبلغ الرجال ويجري عليهم القَلَم فيُكْتَبُ عليهم الحِنْثُ والطاعةُ يقال بَلَغَ الغلامُ الحِنثَ أَي المعصِيةَ والطاعةَ والحِنْثُ الاثْمُ وقيل الحِنْثُ الحُلُم وفي الحديث أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الصفحة 1018

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text