كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

تنتظر المشوي وحَنَذَ الكَرْمُ فُرِغَ مِنْ بعضه وحَنَذَ له يَحْنِذُ أَقَلَّ الماءَ وأَكثر الشرابَ كأَخْفَسَ وحَنَذْتُ الفرسَ أَحْنِذُه حَنْذاً وهو أَن يُحْضِرَهُ شوطاً أَو شوطين ثم يُظاهِرَ عليه الجِلالَ في الشمس ليعرق تحتها فهو محنوذ وحنيذ وإِن لم يعرق قيل كَبَا وحَنَذٌ موضع قريب من مكة بفتح الحاء والنون والذال المعجمة قال الأَزهري وقد رأَيت بوادي السِّتارَيْنِ من ديار بني سعد عينَ ماء عليه نخل زَيْنٌ عامر وقصور من قصور مياه الأَعراب يقال لذلك الماء حنيذ وكان نَشِيلُه حارّاً فإِذا حُقِنَ في السقاء وعلق في الهواء حتى تضربه الريح عَذُبَ وطاب وفي أَعْراضِ مدينة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قرية قريبة من المدينة النبوية فيها نخل كثير يقال لها حَنَذ وأَنشد ابت السكيت لبعض الرُّجَّاز يصف النخل وأَنه بحذاء حَنَذ ويتأَبر منه دون أَن يؤبر فقال تَأَبَّرِي يا خَيْرَةَ الفَسيلِ تَأَبَّري مِنْ حَنَذٍ فَشُولي إِذْ صَنَّ أَهلُ النَّخلِ بالفُحول ومعنى تَأَبَّرِي أَي تلقَّحي وإِن لم تُؤبَّري برائحة حِرْقِ فَحاحِيلِ حَنَذ وذلك أَن النخل إِذا كان بحذاء حائط فيه فُحَّالٌ مما يلي الجنوب فإِنها تؤبر بروائحها وإِن لم تؤبر وقوله فشولي شبهها بالناقة التي تُلْقَحُ فَتَشُول ذنبها أَي ترفعه قال ابن بري الرجز لأُحَيْحَة بن الجُلاحِ قال والمعنى تأَبري من روائح هذا النخل إِذا ضن أَهل النخل بالفحول التي يؤبر بها ومعنى شولي ارفعي من قولهم شالت الناقة بذنبها إِذا رفعته للقاح وحَنّاذٌ اسم
( حنذم ) الجوهري الحِنْذِمانُ الجماعة ويقال الطائفةُ قال الشاعر وإِنا لزَوَّارُونَ بالمِقْنَبِ العِدى إِذا حِنْذِمانُ اللُّؤْمِ طابَتْ وِطابُها
( حنر ) الحَنِيرَةُ عَقْدٌ مضروب ليس بذلك العريض والحَنِيرَةُ الطَّاقُ المعقود وفي الصحاح الحَنِيرَةُ عَقْدُ الطاق المَبْنِيِّ والحَنِيرَةُ مِنْدَفَةُ القُطْنِ والحَنِيرَةُ القَوْْسُ وقيل القوس بلا وَتَرٍ عن ابن الأَعرابي الجوهري الحَنِيرَةُ القوس وهي مِنْدَفَةُ النساء وجمعها حَنِيرٌ وقال ابن الأَعرابي جمعها حَنائِرُ وفي حديث أَبي ذَرٍّ لو صَلَّيْتُمْ حتى تكونوا كالحَنائِر ما نفعكم ذلك حتى تُحِبّوا آلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هي جمع حَنِيرَة وهي القوس بلا وتر وقيل الطاق المعقود وكلُّ مُنْحَنٍ فهو حَنِيرَةٌ أَي لو تَعَبَّدْتُمْ حتى تَنْحَنِيَ ظهورُكم وذكر الأَزهري هذا الحديث فقال لو صليتم حتى تكونوا كالأَوْتارِ أَو صُمْتم حتى تكونوا كالحنائر ما نفعكم ذلك إِلاَّ بنية صادقة ووَرَعٍ صادق ابن الأَعرابي الحُنَيَرَةُ تصغير حَنْرَةٍ وهي العَطْفَةُ المُحْكَمَةُ للقوس وحَنَرَ الحَنِيرَةَ بناها
( * قوله « بناها » كذا بالأَصل بالباء الموحدة وأَفاد الشارح أَنه كذلك في التكملة والذي في القاموس ثناها بالمثلثة )
والحِنَّوْرَةُ دُوَيْبَّة دميمة يُشَبَّهُ بها الإِنسانُ فيقال يا حِنَّوْرَةُ وقال أَبو العباس في بابِ فِعَّوْلٍ الحِنَّوْرُ دابة تشبه العظاءَ
( حنز ) الحِنْزُ القليل من العطاء وهذا حِنْزُ هذا أَي مثله والمعروف حِتْن والله أَعلم
( حنزب ) الحِنْزابُ الحِمارُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ والحِنْزابُ القَصِيرُ القَويُّ وقيل الغَلِيظُ وقال ثعلب هو الرَّجُلُ القصيرُ العَريضُ والحُنْزُوبُ ضَرْبٌ من النَّباتِ والحِنْزابُ والحُنْزُوبُ جَزَرُ البَرِّ واحدته حِنْزابةٌ ولم يُسْمَع حُنْزوبة والقُسْطُ جَزَرُ البحر والحُنْزُوبُ والحِنْزابُ جماعة القَطَا وقيل ذَكَرُ القَطَا والحِنْزابُ الديكُ وقال الأَغْلَب العِجْلي في الحْنزابِ الذي هو الغَليظُ القَصيرُ يَهْجُو سَجاحِ التي تَنَبَّأَتْ في عهد مسيلمة الكذاب قَدْ أَبْصَرَتْ سَجَاحِ مِن بعْد العَمَى تَاحَ لهَا بَعْدَك حِنْزابٌ وَزَا مُلَوَّحٌ في العَيْنِ مَجْلُوزُ القَرَى دَامَ لَه خُبْزٌ ولَحْمٌ ما اشْتَهَى خَاظِي البَضِيعِ لَحْمُه خَظَابَظَا ويُروَى حِنْزابٌ وَأَى قال إِلى القِصَرِ مَا هُو الوَزَأُ الشَّدِيدُ القَصِير والبَضِيعُ اللَّحْمُ والخَاظِي المُكْتَنِزُ ومنه قولهم لَحْمُه خَظَابَظَا أَي مُكْتَنِزٌ قال الأَصمعي هذه الأُرْجُوزَة كانَ يُقال في الجاهِلِيَّة إِنها لجُشَمَ بن الخَزْرَجِ
حنزر شعبة من الجبل عن كراع
( حنزقر ) الحِنْزَقْرُ والحِنْزَقْرَةُ القصير الدميم من الناس وأَنشد شمر لو كنتَ أَجْمَلَ مِنْ ملكٍ رَأَوْكَ أُقَيْدِرَ حِنْزَقْرَهْ

الصفحة 1022

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text