كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

والحِنطِئُ الحِنْطِيُّ يُمْ نَحُ بالعَظيمةِ والرَّغائِبْ الحِنْطِئُ القصيرُ وحَنِطَ الرَّمْثُ وحَنَطَ وأَحْنَطَ ابْيَضَّ وأَدْرَك وخرجت فيه ثَمَرة غبراء فبدا على قُلَلِهِ أَمثالُ قِطَعِ الغِراء وقال أَبو حنيفة أَحْنَطَ الشجرُ والعُشب وحَنَطَ يَحْنُطُ حُنوطاً أَدرك ثَمَره الأَزهري عن ابن الأَعرابي أَوْرَسَ الرَّمْثُ وأَحْنَطَ قال ومثله خَضَبَ العَرْفَجُ ويقال للرمث أَوَّل ما يَتَفطَّر ليخرج ورقه قد أَقْمَل فإِذا ازداد قليلاً قيل قد أَدْبَى فإِذا ظهرت خُضرته قيل بَقَلَ فإِذا ابيضَّ وأَدرك قيل حَنِطَ وحَنَطَ قال وقال شمر يقال أَحْنَطَ فهو حانِطٌ ومُحْنِطٌ وإِنه لحسن الحانِطِ قال والحانِطُ والوارِسُ واحد وأَنشد تَبَدَّلْنَ بَعدَ الرَّقْصِ في حانِطِ الغَضا أَباناً وغُلاَّناً به يَنْبُتُ السِّدْرُ يعني الإِبل ابن سيده قال بعضهم أَحْنَطَ الرِّمْثُ فهو حانِطٌ على غير قياس والحَنُوط طِيب يُخلط للميت خاصّة مشتقّ من ذلك لأَن الرمث إِذا أَحنط كان لونه أَبيض يضرب إِلى الصفرة وله رائحة طيبة وقد حَنَّطَه وفي الحديث أَن ثَمُودَ لما استيقنوا بالعذاب تكَفَّنُوا بالأَنْطاع وتحَنَّطُوا بالصَّبِرِ لئلا يَجِيفُوا ويُنْتِنُوا الجوهري الحَنُوطُ ذَرِيرة وقد تَحَنَّطَ به الرجل وحَنَّطَ الميت تَحْنِيطاً الأَزهري هو الحَنُوطُ والحِناطُ وروي عن ابن جريج قال قلت لعَطاء أَيُّ الحِناطِ أَحَبُّ إِليكَ ؟ قال الكافور قلت فأَين يُجْعَلُ منه ؟ قال في مَرافِقِه قلت وفي بطنه ؟ قال نعم قلت وفي مَرْجِعِ رجليه ومَآبِضه ؟ قال نعم قلت وفي رُفْغَيْه ؟ قال نعم قلت وفي عينيه وأَنْفِه وأُذُنيه ؟ قال نعم قلت أَيابساً يُجْعَلُ الكافور أَم يُبَلُّ ؟ قال لا بل يابساً قلت أَتكره المِسْك حِناطاً ؟ قال نعم قال قلت هذا يدل على أَنَّ كل ما يُطَيِّبُ به الميت من ذَرِيرة أَو مِسْك أَو عنبر أَو كافُور من قصَبٍ هِنْدِيٍّ أَو صَنْدَلٍ مدقوق فهو كله حَنوط ابن بري اسْتَحْنَطَ فلان اجترأَ على الموت وهانَتْ عليه الدنيا وفي حديث ثابت بن قيس وقد حسَرَ عن فخذيه وهو يتحنط أَي يستعمل الحَنُوطَ في ثيابه عند خروجه إِلى القتال كأَنه أَراد به الاستعداد للموت وتَوْطِينَ النفس بالصبْر على القتال وقال ابن الأَثير الحَنُوطُ والحِناطُ هو ما يُخلط من الطِّيب لأَكفان الموتى وأَجْسامهم خاصّة وعَنْزُ حُنَطِئةٌ عريضة ضخمة وحَنَطَ الأَدِيمُ احمرّ فهو حانِطٌ
( حنطأ ) عَنز حُنَطِئةٌ عريضة ضَخْمة مثال عُلَبِطةٍ بفتح النون والحِنْطَأْوُ والحِنْطَأْوةُ العظيم البطن والحِنْطَأْوُ [ ص 62 ] القصير وقيل العظيم والحِنطِئُ القصير وبه فسَّر السكري قول الأَعلم الهذلي والحِنْطِئُ الحِنْطِيُّ يُمْ ... نَحُ بالعَظيمةِ والرَّغائِبْ
والحِنطِيّ الذي غِذاؤُه الحِنْطة وقال يُمنَح أَي يُطْعَمُ ويكرم ويُرَبَّبُ ويروى يُمْثَجُ أَي يُخْلَط ( حنطب ) أَبو عمرو الحَنْطبة الشَّجَاعَة وقال ابن بري أَهْمَلَ الجوهري أَن يذكر حَنْطَب قال وهي لَفْظَة قد يُصَحِّفُها بعضُ المُحَدِّثينَ فيقول حَنْظَبَ وهو غَلَط قال وقال أَبو علي بن رشيق حَنْطَبُ هذا بحاءٍ مهملة وطاءٍ غير معجمة من مَخْزُومٍ وليس في العرب حَنْطَبٌ غيرُه قال حكى ذلك عنه الفقيه السَّرَقُوسِي وزعم أَنه سَمِعَه مِن فيه قال وفي كِتاب البغويِّ عبدُاللّه بنُ حَنْطَبِ بنِ عُبيد بن عُمَرَ بن مَخْزوم بن زنقطة بن مرَّة ( 1 )
( 1 قوله « زنقطة بن مرة » وقوله بعد في الموضِعين نقطة هكذا في الأصل الذي بيدنا ) وهو أَبو المطَّلِبِ بن عبدِاللّه بن حَنْطَبٍ وفسر بيت الفرزدق
وما زُرْت سَلْمَى أَن تَكونَ حبيبةً ... إِليَّ ولا دَيْنٍ لَها أَنا طَالِبُهْ
فقال إِن الفرزدق نزل بامرأَة من العرب من الغَوْث من طَيِّئٍ فقالت أَلا أدُلُّكَ على رَجُلٍ يُعْطِي ولا يَليقُ شيئاً ؟ فقال بَلى فَدَلَّته على المُطَّلِبِ ابن عبدِاللّه بن حَنْطَبٍ المَخْزُومي وكانت أُمُّه بنت الحكَمِ بن أَبي العاص وكان مروانُ بنُ الحَكَمِ خاله فبَعثَ به مَرْوانُ على صَدَقات طَيِّئٍ ومروانُ عاملُ معاوية يومئذ على المَدينة فلما أَتى الفرزدق المُطَّلِبَ وانْتَسَب له رَحَّبَ به وأَكرمَه وأَعطاه عشرين أَو ثلاثِين بَكْرة وذكر العُتْبِيُّ أَن رجُلاً من أَهل المدينة ادَّعَى حَقّاً على رجلٍ فدعاه إِلى ابن حَنْطَبٍ قاضي المَدينة فقال من يَشْهَد بما تَقولُ ؟ فقال نقطة فلما وَلَّى قال القاضي ما شَهادَتُه له إِلا كشَهادته عليه فلما جاءَ نقطة أَقبل على القَاضِي وقال فداؤكَ أَبي وأُمِّي واللّه لقد أَحسن الشاعر حيث يقول
منَ الحَنْطَبِيِّينَ الَّذينَ وجُوهُهُم ... دَنانِيرُ مما شِيفَ في أَرْضِ قَيْصَرا
فأَقْبَلَ القاضي على الكاتِب وقال كَيِّسٌ وربِّ السماءِ وما أَحسبه شهِدَ إِلا بالحق فأَجِزْ شَهادَتَه قال ابن الأَثير في الحَنْظَب الذي هو ذَكَر الخَنافِس والجَرادِ وقد يقال بالطاءِ المهملة ( حنظ ) حَنْظى به أَي نَدَّدَ به وأَسمعه

الصفحة 1024

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text