كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
المكروه والأَلف للإلحاق بدَحْرج وهو رجل حِنْظِيانٌ إِذا كان فَحّاشاً وقد حكي ذلك بالخاء أَيضاً وسنذكره الأَزهري رجل حِنْظِيانٌ وحِنْذِيانٌ وخِنْذيانٌ وعِنْظِيانٌ إِذا كان فحَّاشاً قال ويقال للمرأَة هي تُحَنْظِي وتُحَنْذي وتُعَنْظِي إِذا كانت بَذِيّةً فحّاشة قال الأَزهري وحَنْظى وحَنْذى وعَنْظى ملحقات بالرباعي وأَصلها ثلاثي والنون فيها زائدة كأَنَّ الأَصل فيها معتلّ وقال ابن بري أَحْنَظْت الرجل أَعطيته صلة أَو أُجرة واللّه أَعلم( حنظب ) الحُنظُباءُ ذكَر الخَنافِس قال الأَزهري في ترجمة عنظب الأَصمعي الذَّكَر من الجَرادِ هو الحُنْظُب والعُنْظُب وقال أَبو عمرو هوالعُنْظُبُ فأَما الحُنْظُب فالذَّكَرُ من الخَنافِسِ [ ص 337 ]
والجمع الحَناظِبُ قال زياد الطماحي يصف كلباً أَسود
أَعْدَدْتُ للذِّئْبِ ولَيلِ الحارِسِ ... مُصَدَّراً أَتْلَعَ مثلَ الفارِسِ
يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ بأَنفٍ خانِسٍ ... في مِثلِ جِلْدِ الحُنْظُباءِ اليابسِ
وقال اللحياني الحُنْظُبُ والحُنْظَبُ والحُنْظُباءُ والحُنْظَباءُ دابةٌ مثلُ الخُنْفُساءِ والمُحْبَنْظِئُ الممتلئُ غَضَباً وفي حديث ابن المسَيَّب سأَلهُ رجلٌ فقال قَتَلْتُ قُراداً أَو حُنْظُباً فقال تَصَدَّقْ بتَمْرةٍ الحُنْظُب بضم الظاءِ وفتحها ذكر الخَنافِس والجَراد وقال ابن الأَثير وقد يقال بالطاءِ المهملة ونونه زائدةٌ عند سيبويه لأَنه لم يثبت فُعْلَلاً بالفتح وأَصلية عند الأَخفش لأَنه أَثبته وفي رواية من قَتَلَ قُراداً أَو حُنْظُباناً وهو مُحْرِم تَصَدَّق بتَمْرةٍ أَو تَمْرَتَيْنِ الحُنْظُبانُ هو الحُنْظُبُ والحُنْظُوبُ من النساءِ الضَّخْمَة الرَّديئة الخَبَرِ وقيل الحُنْظُبُ ضرب من الخَنافِسِ فيه طُولٌ قال حسان بن ثابت
وأُمُّكَ سَوْداءُ نُوبِيةٌ ... كأَنَّ أَنامِلَها الحُنْظُبُ
( حنظل ) الحَنْظَل الشجر المُرُّ وقال أَبو حنيفة هو من الأَغْلاث واحدته حَنْظَلة الجوهري الحَنْظَل الشَّرْيُ وقد حَظِل البعيرُ بالكسر إِذا أَكثر من الحَنْظَل فهو حَظِلٌ وإبل حَظَالى قال ابن سيده الحنظل شجر اختلف في بنائه فقيل ثلاثي وقيل رباعي وبعيرٌ حَظِل يَرْعَى الحَنْظَل قال وليس هذا مما يشهد أَنه ثلاثي أَلا ترى إِلى قول الأَعرابية لصاحبتها وإِن ذكرت الضَّغَابيس فإِنِّي ضَغِبة ولا محالة أَن الضَّغَابِيس رُبَاعيٌّ لكنها وقفت حيث ارْتَدَع البناءُ وحَظِلٌ مثله وإِن اختلفت جهتا الحذف ؟ وقال أَبو حنيفة حَظِلَ البعيرُ فهو حَظِلٌ رَعَى الحَنْظَل فَمَرِض عنه قال الأَزهري بعير حَظِل إِذا أَكل الحَنْظَل وقَلَّما يأْكله وهم يحذفون النون فمنهم من يقول هي زائدة في البناء ومنهم من يقول هي أَصلية والبناء رباعي ولكنها أَحَقُّ بالطرح لأَنها أَخف الحروف قال وهم الذين يقولون قد أَسْبَلَ الزَّرْعُ بطرح النون ولغة أُخرى قد سَنْبَلَ الزَّرْعُ والحَمْظَل الحَنْظَل ميمه مُبْدَلة من نون حَنْظَل وذات الحَنَاظِل موضع وحَنْظَلة اسم رجل وحَنْظَلة قبيلة قال الجوهري حَنْظَلة أَكْرَمُ قبيلة في تميم يقال لهم حَنْظَلة الأَكرمون وأَبوهم حَنْظَلة بن مالك بن عمرو ابن تميم
( حنف ) الحَنَفُ في القَدَمَينِ إقْبالُ كل واحدة منهما على الأُخرى بإبْهامها وكذلك هو في الحافر في اليد والرجل وقيل هو ميل كل واحدة من الإبهامين على صاحبتها حتى يُرى شَخْصُ أَصلِها خارجاً وقيل هو انقلاب القدم حتى يصير بَطنُها ظهرَها وقيل ميل في صدْر القَدَم وقد حَنِفَ حَنَفاً ورجُل أَحْنَفُ وامرأَة حَنْفاء وبه سمي الأَحْنَفُ بن قَيْس واسمه صخر لِحَنَفٍ كان في رجله ورِجلٌ حَنْفاء الجوهري الأَحْنَفُ هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شِقِّها الذي يَلي خِنْصِرَها يقال ضرَبْتُ فلاناً على رِجْلِه فَحَنَّفْتُها وقدَم حَنْفاء والحَنَفُ الاعْوِجاجُ في الرِّجْل وهو أَن تُقْبِل إحْدَى إبْهامَيْ رِجْلَيْه على الأُخرى وفي الحديث أَنه قال لرجل ارْفَعْ إزارَك قال إني أَحْنَفُ الحَنَفُ إقْبالُ القدَم بأَصابعها على القدم الأُخرى الأَصمعي الحَنَفُ أَن تُقْبلَ إبهامُ الرِّجْل اليمنى على أُختها من اليسرى وأَن تقبل الأُخرى إليها إقْبالاً شديداً وأَنشد لدايةِ الأَحْنف وكانت تُرَقِّصُه وهو طِفْل واللّهِ لَوْلا حَنَفٌ برِجْلِهِ ما كانَ في فِتْيانِكُم مِن مِثلِهِ ومن صلة ههنا أَبو عمرو الحَنِيفُ المائِلُ من خير إلى شرّ أَو من شرّ إلى خير قال ثعلب ومنه أُخذ الحَنَفُ واللّه أَعلم وحَنَفَ عن الشيء وتَحَنَّفَ مال والحَنِيفُ المُسْلِمُ الذي يَتَحَنَّفُ عن الأَدْيانِ أَي يَمِيلُ إلى الحقّ وقيل هو الذي يَسْتَقْبِلُ قِبْلةَ البيتِ الحرام على مِلَّةِ إبراهيمَ على نبينا وعليه الصلاة والسلام وقيل هو المُخْلِصُ وقيل هو من أَسلم في أَمر اللّه فلم يَلْتَوِ في شيء وقيل كلُّ من أَسلم لأَمر اللّه تعالى ولم يَلْتَوِ فهو حنيفٌ